كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩
فرغ وقد انجلى كسوفها [١] فانها ظاهرة أيضا في وقوع مقدار من الصلاة بعد الاخذ في الانجاء فيكشف عن امتداد الوقت إلى تمام الانجلاء بعد وضوح عدم احتمال تأخير النبي صلى الله عليه وآله صلاة الفريضة عن وقتها. هذا ولكن الظاهر عدم صحة الاستدلال بشئ من هاتين الروايتين إذ مضافا إلى ضعف سند اوليهما بعلي بن خالد. أن محل الكلام جواز تأخير الشروع في الصلاة إلى ما بعد الشروع في الانجلاء، ومورد الروايتين ان الشارع فيها من ذي قبل يجوز أو يستحب له التطويل بحيث ينتهي عنها بعد الاخذ في الانجلاء. ولا تلازم بين الامرين لجواز التفصيل بين الشارع البادي وبين المتلبس فيلتزم بان الاول لا يجور له التأخير اختيارا عن زمان الشروع في الانجلاء. وأما الثاني اعني من كان شارعا فيها ومتلبسا بها فتجوز له استدامة الصلاة وتأخير الفراغ عنها إلى ما بعد ذلك. ودعوى: عدم جواز تأخير الصلاة حتى ببعض اجزائها عن وقتها المقرر لها غير مسموعة، إذ لا بشاعة في ذلك لو ساعده الدليل بعد وضوح عدم كونه حكما عقليا غير قابل للتخصيص بل من الاحكام التعبدية التي زمام امرها بيد الشارع ومن الجائز ان يرخص في بعض الموارد ايقاع بعض اجزاء المأمور به في خارج الوقت. بل لا مناص من الالتزام بذلك في المقام حتى على القول بامتداد الوقت إلى تمام الانجلاء لان قوله عليه السلام في صحيحة الرهط: " ففرغ حين ففرغ وقد انجلى كسوفها " كالصريح في وقوع مقدار
[١] الوسائل: باب ٤ من أبواب صلاة الآيات ح ٤.