كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٦
موجبه، فيكون الشك في المقدار الزائد شكا في التكليف غير المنجز بالفعل، ويرجع في نفيه إلى أصالة البراءة. وأما القول الرابع، وهو الاكتفاء بالظن بالفراغ، فقد نسبه في الحدائق - نقلا عن المدارك - إلى المقطوع به من كلام الاصحاب (قدهم)، معترفا بعدم ورود نص في ذلك، ولكنه غير واضح فان العلم الاجمالي الدائر بين الاقل والاكثر إن لم ينحل، وجب الاحتياط بمقدار يحصل معه العلم بالفراغ، عملا بقاعدة الاشتغال - كما اختار ذلك صاحب الحدائق (قده) ولا يكفي حينئذ الظن بالفراغ فان الاشتغال اليقيني يستدعي اليقين بالفراغ، ومع الظن به يبقى باب الاحتمال مفتوحا، وان كان الاحتمال موهوما وان انحل العلم الاجمالي - كما هو الاظهر على ما مر - فلا حاجة إلى تحصيل الظن، بل يكفي حينئذ الاقتصار على المقدار المتيقن به، وينفى الزائد - وان كان مظنونا - بالاصل، فهذا القول أردا الاقوال في المسألة، فانه إما لا يكفي الظن أو انه لا حاجة إليه، بعد عدم الدليل على حجيته، وكونه ملحقا شرعا بالشك. نعم هناك روايتان قد يستدل بهما على الاكتفاء بالظن في قضاء النوافل مع الجهل بعددها. احداهما: - صحيحة مرازم قال سأل اسماعيل بن جابر أبا عبد الله (عليه السلام) فقال: اصلحك الله ان علي نوافل كثيرة فكيف أصنع؟ فقال: اقضها، فقال له انها اكثر من ذلك، قال اقضها قلت (قال) لا احصيها، قال توخ.. الحديث.