كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٣
الحيلولة؟ ينبغي التفصيل في ذلك بين ما إذا كان احتمال الفوت مستندا إلى احتمال الغفلة أو النسيان أو العصيان ونحو ذلك، مما ينافي ظاهر حال المسلم، فالمرجع حينئذ - قاعدة الحيلولة. التي هي بمثابة قاعدة الفراغ وأصالة الصحة، في عدم الاعتناء بكل احتمال ينافي ظاهر الحال. فكما لا يعتني باحتمال ترك الجزء أو الشرط بعد الفراغ من العمل، كذلك لا يعتني باحتمال ترك الواجب بعد خروج الوقت لوحدة المناط، وهو منافاة الاحتمال المذكور لطبع المكلف الذي هو بصدد الامتثال. وبين ما إذا استند الاحتمال المذكور إلى سبب آخر كالنوم مثلا كما إذا انتبه من النوم الممتد، وشك في ان نومه استغرق يومين أو ثلاثة مثلا، فانه لا مجال - حينئذ - للرجوع إلى قاعدة الحيلولة، فانها انما تتكفل بنفي احتمال الفوت المستند إلى ما ينافي ظاهر الحال كما عرفت، وليس استمرار النوم إلى اليوم المشكوك فيه - بالنسبة إلى من استمر نومه - من هذا الباب، فليس المرجع حينئذ إلا أصالة البراءة عن وجوب قضاء الزائد على المقدار المتيقن به فان القضاء بأمر جديد، موضوعه ال (فوت)، ولم يحرز ذلك في المقدار المشكوك فيه. بل الصحيح هو جريان البراءة عن وجوب الزائد حتى بناءا على القول بتبعية القضاء لاداء وعدم كونه بأمر جديد، بان يلتزم بتعدد المطلوب في الوقت. وذلك للشك في اصل حدوث. التكليف زائدا على المقدار المعلوم، نظرا إلى الشك في تحقق يوم آخر وقد نام فيه، زائدا على الايام المعلوم تحقق النوم فيها فيرجع - حينئذ -