كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧
والالتزام بالصحة في الفرائض اليومية انما هو لاجل النص الذي لا ينبغي التعدي عن مورده بعد كونه على خلاف القاعدة. بل لا نلتزم به حتى في مورده لضعفه حسبما تقدم في محله. وعلى الجملة: لا ينبغى التأمل في ان صلاة الكسوفين من الفرائض الموقتة المحدودة بما بين الحدين لا يجوز تقديمها على الوقت كما لا يجوز تأخيرها عنه على ما دلت عليه صريحا صحيحة جميل المتقدمة المتضمنة لبيان الوقت [١] وكذلك النصوص الآمرة بالقضاء لدى احتراق المساوق للتوقيت بطبيعة الحال، وهذا كله مما لا خلاف فيه ولا اشكال. وانما الكلام في تحديد الوقت من ناحية المبدء تارة والمنتهى اخرى فهنا جهتان: الجهة الاولى: في التحديد من ناحية المبدء ولا اشكال كما لا خلاف في انه الشروع في الانكساف أو الانخساف وتدل عليه جملة من الاخبار. منها: صحيحة جميل المتقدمة عن أبي عبد الله (ع) قال: وقت صلاة الكسوف في الساعة التي تنكسف عند طلوع الشمس وعند غروبها.. الحديث [٢]. ومنها: صحيحة أبي بصير قال: انكسف القمر وانا عند أبي عبد الله (عليه السلام) في شهر رمضان فوثب وقال انه كان يقال: إذا انكسف القمر والشمس فافزعوا إلى مساجد كم [٣].
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب صلاة الآيات ح ١.
[٢] الوسائل: باب ٤ من أبواب صلاة الآيات ح ٢.
[٣] الوسائل: باب ٦ من أبواب صلاة الآيات ح ١.