كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٧
الخصوصيات والملابسات، المستتبعة للحكم الشرعي بالعنوان الثانوي من زمان أو مكان ونحو ذلك، ولا شك في أن الفريضة المقررة بالذات - في حق المسافر - انما هي القصر، وأما جواز الاتمام فهو حكم شرعي آخر نشأ من خصوصية في المكان: وقد أثبته الدليل للصلاة أداءا ولم ينهض مثله في القضاء فلا موجب للتعدي. وعلى الجملة: المماثلة غير ناظرة إلى الخصوصيات اللاحقة والاوصاف الطارئة على الفعل الزائدة على مقام الذات فلا تكاد تعم مثل المقام. هذا مضافا إلى ان مقتضى اطلاق موثق عمار، قال: " سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المسافر يمرض ولا يقدر أن يصلي المكتوبة. قال: يقضي - إذا أقام - مثل صلاة المسافر، بالتقصير " وجوب التقصير في قضاء الفائت حال السفر، سواء أكان الفوت في مواطن التخيير أم لا. الثاني -: ما ذكره المحقق الهمداني (قده) من تبعية القضاء للاداء، فان القضاء وان كان بأمر جديد، لكنه يكشف - لا محالة - عن تعدد المطلوب في الوقت، وان مطلوبية العمل غير منتفية بفواته وعليه فالصلاة المقضية هي - بعينها - الماهية المطلوبة في الوقت، فيجب مراعاة جميع الاحكام، عدا الناشئ منها من خصوصية الوقت. وحيث إن من تلك الاحكام ثبوت التخيير في المقام كان الحال هو ذلك في القضاء رعاية لقانون التبعية. ويتوجه عليه: ما عرفت سابقا، من منع التبعية، وان الامر بالقضاء لازم أعم لتعدد المطلوب، فلا يكاد ينكشف به ذلك لملاءمته مع وحدته أيضا. بل هي الظاهر من الامر بالصلاة مقيدة بالوقت