كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤١
ركعات - وهي الفريضة الواجبة على كل مكلف - بعد فقد الدليل على الاجتزاء بغيرها أقول: الذي ينبغي أن يقال في المقام: انه لاريب في كون صلاة الجمعة من الواجبات المضيقة، وينتهي وقتها بصيرورة ظل كل شئ مثله، أو يمضي ساعة من النهار، أو بغير ذلك على اختلاف الاقوال. وعلى أي حال فان وقتها مضيق ومحدود بزمان خاص ونتيجة ذلك: سقوط الوجوب بخروج الوقت، حتى على القول بوجوبها تعيينا، فتنقلب الوظيفة الواقعية - عندئذ - إلى صلاة الظهر، لعدم احتمال سقوط التكليف عنه بالم؟ ة في هذا اليوم، كما هو ظاهر. وحينئذ فان صلى أربع ركعات في الوقت فهو: والا كان قد فاتته صلاة الظهر دون الجمعة: إذ الفوت انما يتحقق في آخر الوقت دون وسطه أو أوله: فالعبرة بالتكليف الثابت عند خروج الوقت، الذي به يتحقق الفوت، لا بما ثبت في اول الوقت فالمصداق للفائت ليس هو إلا صلاة الظهر دون الجمعة. وبعبارة أخرى: ليس الواجب على المكلف - في يوم الجمعة - إلا صلاة واحدة وهي الجمعة في أول الوقت، وإلا فالظهر، ولا شك في أن ما يفوته بخروج الوقت الذي هو زمان صدق الفوت انما هو الظهر دون الجمعة، فلا يجب إلا قضاء الظهر فلا حاجة إلى التشبث بالاجماع، أو باصالة عدم مشروعية الجمعة في خارج الوقت كما أفاده (قده) فان الامر وإن كان كذلك، إلا أنا في غنى عن الاستدلال بهما، كما لا يخفى.