كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٧
مدارها اسم الصلاة وعنوانها، حتى فيما كان لسان دليل اعتباره مشابها للطهارة ما في الفاتحة والقبلة، حيث ورد: (لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب) أو: (إلى القبلة)، كما ورد: (لا صلاة إلا بطهور) مما هو ظاهر في نفي الحقيقة بانتفاء الجزء المذكور وذلك: لا ناقد استفدنا من الخارج صحة الصلاة الفاقدة لفاتحة الكتاب أو القبلة - ولو في الجملة - كما في صورة العجز، فقد ورد فيمن لم يحسن القراءة: أنه يقرأ ما تيسر من القرآن، وانها لا تعاد بنسيانها. كما انه ورد - في بعض الفروض -: ان ما بين المشرق والمغرب قبلة، حيث يستكشف من هذا كله: أن دليل اعتبارهما وان كان ظاهرا في حد نفسه في نفي الحقيقة، إلا انه - بملاحظة ما ذكرنا - يحمل على ضرب من المبالغة، اهتماما بالامرين المذكورين من بين سائر الاجزاء والشرائط. إلا انه بالنسبة إلى الطهور والركوع والسجود لم يرد ما يقتضي صرف أدلة اعتبارها عن ظاهرها فتبقى هي بضميمة حديث التثليث على ظاهرها، من اقتضائه انتفاء الحقيقة بانتفاء أحدها، فيستفاد من ذلك كونها من المقومات وأنها دخيلة في مقام الذات. ثم انه لا يكاد يتصور - غالبا - العجز عن السجود والركوع وذلك لوجود المراتب الطولية لهما، نظرا إلى ان العاجز عن الركوع الاختياري وظيفته الركوع جالسا: ثم الايماء، ثم غمض العين وفتحها، وهكذا الحال في السجود، وهذا بخلاف الطهور، فانه يتحقق العجز بالنسبة إليه - كما في فاقد الطهورين - وحينئذ فيكون العجز عن المقوم للشئ - وهو الطهارة - عجزا عن الشئ نفسه،