كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٧
تركه لاجل قدرته على الامتثال باختياره الاسلام، إلا أن الامر بالقضاء - قبل انقضاء الوقت - ليس كذلك إذا لو اريد به الامر الانشائي المجعول على نحو القضية الحقيقية للموضوع المفروض وجوده، الثابت ذلك في حق كل مكلف، كجعل وجوب القضاء على تقدير الفوت، ووجوب الحج على تقدير الا ستطاعة ونحو ذلك فواضح: ان مثل هذا الامر لا أثر له. وان اريد به الامر الفعلي. فهو غير ثابت في الوقت جزما، إذ فعليته بفعلية موضوعه، وهو الفوت، ولا فوت قبل انقضاء الوقت، فلا موضوع للقضاء ما دام الوقت باقيا فلا أمر به - حينئذ - الا بنحو القضية الشرطية، وعلى سبيل الفرض والتقدير وقد عرفت انه لا أثر له ما لم يتحقق ذلك التقدير خارجا. والمفروض: ان هذا التقدير غير محقق بالاضافة إلى الكافر، حيث لا قضاء عليه بعد خروج الوقت كما مر. وعلى الجملة: فهو اثناء الوقت غير مأمور بالقضاء إلا بالامر المشروط، والشرط غير متحقق في الكافر إذا اسلم على الفرض. فلا معنى للامر بالقضاء قبل الوقت. ولا موضوع له بعده نعم: لو فرض قيام الاجماع على ان الكافر يعاقب على ترك القضاء كما يعاقب على ترك سائر الواجبات، امكن توجيهه: بان هناك مصلحة الزامية في الوقت، دعت المولى إلى الامر بالاداء، ويشترك في هذا الامر كل من المسلم والكافر لان كليهما مأمور بالاداء للقدرة على الامتثال، بان يسلم الكافر ويصلي - وبعد خروج الوقت تحدث مصلحة الزامية اقوى تدعو إلى الامر بالقضاء خارج الوقت