كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٣
إذ - مضافا إلى ضعف سند بالارسال - قد ناقش في الكتاب وفي مؤلفه من ليس من دأبه ذلك، كصاحب الحدائق (قده). وما رواه ابن شهر آشوب (قده) - مرسلا - في المناقب، فيمن طلق زوجته في الشرك تطليقة، وفي الاسلام تطليقتين، قال علي عليه السلام هدم الاسلام ما كان قبله، هي عندك على واحدة " [١]. وهو - مضافا إلى ضعف سنده بالارسال - قاصر الدلالة، لعدم اشتماله على عموم أو اطلاق يستدل به للمقام، قال المراد بالموصول بقرينة صدر الرواية وذيلها - إنما هو خصوص الطلاق الواقع حال الشرك، لا كل فعل أو ترك صدر منه، وأن ذلك - بعد إسلامه - يفرض بحكم العدم، وان كان مما يعتنى به لو كان باقيا على شركه عملا بقوله عليه السلام: " لكل قوم نكاح " ولكنه حينما اسلم فلا يعتد الا بالتطليقتين الواقعتين حال اسلامه، وان تمام الثلاث يتوقف على تطليقة اخرى، وهذا هو المراد بقوله: " هي عندك على واحدة ". ودعوى: انجبار ضعف السند بعمل المشهور، ساقطة جدا، لعدم احتمال استناد المشهور إلى هذا الحديث المروي في كتاب المناقب بعد عدم تعرض قدماء الاصحاب (قدهم) لذكره، وانما حدث الاستدلال به على ألسنة المتأخرين، والعبرة في الجبر؟ بعمل القدماء كما لا يخفى. هذا، بالاضافة إلى المناقشة في أصل الانجبار كبرويا، فانها غير ثابتة، كما اسلفنا الاشارة إلى ذلك مرارا. وما رواه علي بن ابراهيم القمي - في تفسير قوله تعالى: " وقالوا
[١] بحار الانوار ج ص ٢٣٠.