كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١١
في حقه من أصله، فلم يفته شئ كي يتحقق بذلك موضوع القضاء إذ لا تكليف له - حال الكفر - إلا بالاسلام فقط. وفوت الملاك وان كان كافيا في ثبوت القضاء، إلا انه لا طريق لنا إلى احرازه إلا من ناحية الامر، أو الدليل الخاص القاضي بالقضاة، ليستكشف منه تمامية الملاك، كما في النائم، والمفروض هو انتفاء كلا الامرين في المقام، ولا غرو في قصور الملاك، وعدم تعلق الخطاب به حال الكفر، فانه لا جل خسته ودناءته، وكونه - في نظر الاسلام - كالبهائم، وفي منطق القرآن الكريم: " أولئك كالانعام بل هم أضل. " [١] ومن هنا ورد في بعض النصوص - وان كانت الرواية غير معمول بها -: أن عورة الكافر كعورة الحمار. [٢] والحاصل: انه - لا جل اتصافه بالكفر - لا يليق بالاعتناء، ولا يستحق الخطاب فليست له اهلية التكليف، فهو كالصبي، والمجنون والحيوان، بنظر الشرع، فلا مقتضى للتكليف بالنسبة إليه. وسيظهر لذلك - اعني: استناد نفي القضاء إلى قصور المقتضي دون وجود المانع - ثمرة مهمة في بعض الفروع الآتية - ان شاء الله. تكليف الكفار بالفروع: لا يخفى عليك: ان محل الكلام - في تكليف الكفار بالفروع
[١] الانعام: ١٧٩.
[٢] الوسائل: الباب ٦ من أبواب آداب الحمام ح: ١.