كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١
وثانيا: انها غير نقية السند وان عبر عنها المحقق الهمداني كصاحب الجواهو بالصحيحة فان طريق الصدوق إلى بريد مجهول حيث لم يذكر في المشيخة، وطريقه إلى محمد بن مسلم ضعيف فان فيه علي بن احمد ابن عبد الله بن احمد البرقي عن ابيه وكلاهما مجهول. ثالثها: التعليل الوارد في رواية الفضل بن شاذان المتقدمة [١] بعد وضوح ان الخوف الحاصل من الزلزلة - المجعول مناطا لوجوب الصلاة في هذه الرواية - اعظم من غيرها من ساير الايات؟. وفيه: مضافا إلى ان الخوف المزبور حكمة للتشريع لاعلة للحكم ليلزم أطرادها كما تقدم انها؟ ضعيفة السند لضعف طريق الصدوق إلى الفضل. فما في مصباح الفقيه من الحكم با عتبار السند في غيره محله. رابعها: صحيحة الفضلاء عن كليمها أو احدهما (ع): أن صلاة كسوف الشمس والقمر والرجفة والزلزلة عشر ركعات وأربع سجدات صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله والناس خلفه في كسوف الشمس ففرغ حين فرغ وقد انجلى كسوفها [٢]. وفيه: انها بصدد بيان الكيفية وانها في جميعها عشر ركعات. فلا تدل على الوجوب، بل غايته المشروعية ويشهد لذلك قوله (ع) بعد ذلك: " أن الصلاة في هذه الآيات كلها سواء واشدها واطولها كسوف الشمس.. الخ ". والمتحصل: مما تقدم ضعف هذه الوجود سندا أو دلالة فلا يصح التعويل عليها. نعم لو قلنا بما سيجئ من وجوب الصلاة لكل
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب صلاة الآيات ح ٣.
[٢] الوسائل: باب ٧ من أبواب صلاة الآيات ح ١.