الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٤٧
و قال أبو حنيفة: لا يأكل من الكل إلا من دم التمتع و القران [١] مثل ما قلناه.
و أصل الخلاف أن دم التمتع عندنا و عند أبي حنيفة نسك، و عند الشافعي جبران.
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا قوله تعالى «وَ الْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللّهِ- الى قوله- فَكُلُوا مِنْها» [٢] و هذا عام، فاذا ثبت جواز الأكل، ثبت أنه نسك، لأن أحدا لا يفرق.
مسألة ٣٤٩: إذا ضل الهدي الواجب في الذمة، فعليه إخراج بدله،
و ان عاد الضال يستحب له إخراجه أيضا، و يجوز له بيعه إن شاء أولا، و ان شاء آخرا.
و قال الشافعي مثل ذلك، إلا أنه قال: ان عاد الضال أخرجه أيضا [٣].
دليلنا: ان إيجاب ذلك يحتاج الى دليل، و الواجب عليه أحدهما بالاتفاق.
مسألة ٣٥٠: لا يجوز أن يتولى ذبح الهدي و الأضحية أحد من الكفار،
و لا اليهود، و لا المجوس، و لا النصارى. و وافقنا الشافعي في المجوس، و كره في اليهودي و النصراني و أجازه [٤].
[١] اللباب ١: ٢١٧، و المجموع ٨: ٤١٩، و أحكام القرآن لابن العربي ٣: ١٢٧٨، و بداية المجتهد ١: ٣٦٧، و الجامع لأحكام القرآن ١٢: ٤٦، و عمدة القاري ١٠: ٥٦، و الفتح الرباني ١٣: ٥٧، و البحر الزخار ٣: ٣٩٤.
[٢] الحج: ٣٦.
[٣] المجموع ٨: ٣٧٩، و المغني لابن قدامة ٣: ٥٧٦، و الشرح الكبير ٣: ٥٧٧.
[٤] الام ٢: ٢١٧ و ٢٤٠، و المجموع ٨: ٤٠٥ و ٤٠٧، و الوجيز ٢: ٢١٢، و كفاية الأخيار ٢: ١٤٠.