الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢ - مسائل متفرقة في الزكاة
و قد روي عن ابن عمر و جابر انهما قالا: لا زكاة في مال المكاتب [١] و لا مخالف لهما.
مسألة ٤٤ [المكاتب إذا كان في عيلولة مولاه لزمه فطرته]
المكاتب ان كان مشروطا عليه و هو في عيلولة مولاه لزمه فطرته، و ان لم يكن في عيلته يمكن أن يقال: إنها تلزمه لعموم الاخبار بوجوب إخراج الفطرة عن المملوك [٢]، و يمكن أن يقال: لا تلزمه، لأنه ليس في عيلته.
و ان كان غير مشروط عليه، و تحرر منه جزء. فان كان في عيلته لزمه فطرته، و ان لم يكن في عيلته لا تلزمه، لأنه ليس بمملوك بالإطلاق، و لا هو حر بالإطلاق، فيكون له حكم نفسه و لا يلزمه أيضا لمثل ذلك.
و قال الشافعي: لا يلزم واحدا منهما، و لم يفصل [٣] و من أصحابه من قال:
يجب عليه أن يخرج الفطرة عن نفسه، لأن الفطرة تتبع النفقة [٤].
دليلنا: ان الأصل براءة الذمة، و ليس ها هنا ما يدل على وجوب الفطرة على واحد منهما.
فأما الموضع الذي قلنا إن على مولاه الفطرة إذا كان مشروطا عليه ان كان في عليته، فعموم الأخبار الموجبة للفطرة على من يعوله من المماليك و غيرهم.
مسألة ٤٥ [إذا ملّك المولى عبده مالا فإنه لا يملكه]
إذا ملك المولى عبده مالا، فإنه لا يملكه، و انما يستبيح التصرف
[١] رواه الدارقطني في سننه ٢: ١٠٨ الحديث الأول عن جابر، و البيهقي في سننه أيضا ٤: ١٠٩ عن جابر و ابن عمر و لفظ الحديث في الأول: «ليس في مال المكاتب زكاة حتى يعتق» و في الثاني «ليس في مال العبد و لا المكاتب زكاة».
[٢] انظر الكافي ٤: ١٧٠ حديث ١ و ٢، و من لا يحضره الفقيه ٢: ١١٤ حديث ٤٩١، و التهذيب ٤: ٧١ حديث ١٩٣ و ١٩٤ و الاستبصار ٢: ٤٦ حديث ١٤٩.
[٣] المجموع ٦: ١٢٠، و الوجيز ١: ٩٩، و المحلى ٦: ٩٩، و المحلى ٦: ١٣٥، و المغني لابن قدامة ٢: ٧٠٣- ٧٠٤، و بداية المجتهد ١: ٢٧١.
[٤] مختصر المزني: ٥٤، و المجموع ٦: ١٢٠، و الوجيز ١: ٩٩.