الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٩ - مسائل متفرقة في الزكاة
للكلام على هذا الفرع.
مسألة ٤٠ [حكم تفرّق النصاب في بلدين أو أكثر]
إذا كان لرجل أربعون شاة في بلد، و له عشرون في بلد آخر خلطه مع عشرين لغيره، يجب عليه في الأربعين المنفردة شاة، و لا شيء عليه في العشرين المشتركة.
و قال الشافعي: الواجب في ذلك شاة ثلاثة أرباعها على صاحب الأربعين، و العشرين المشتركة و ربعها على صاحب العشرين، و به قال أبو إسحاق و غيره [١].
و من أصحابه من قال: على صاحب العشرين نصف شاة، و على صاحب الستين ثلاثة أرباع شاة [٢].
و هذه المسألة تسقط عنا، لأنها مبنية على أن مال الخلطة تتعلق به الزكاة، و قد دللنا على خلافه.
مسألة ٤١ [حكم من كان له شياه في ثلاثة بلاد]
إذا كان له ستون شاة في ثلاثة بلاد، في كل بلدة عشرون خلطة مع عشرين لغيره، كان عليه شاة واحدة، لأن له ستين. ففي أربعين واحدة و الباقي عفو، و ليس على الباقين شيء من الزكاة، لأن ما لهم نقص عن النصاب.
و قال الشافعي: في الكل شاة واحدة، على صاحب الستين منها نصف شاة، و على كل واحد من الشركاء سدس شاة [٣].
و من أصحابه من قال: على كل واحد من أصحاب العشرين نصف شاة، و على صاحب الستين نصف شاة، لأنه يضم بعض ماله إلى بعض الكل خلطة [٤].
[١] مختصر المزني: ٤٤، و المجموع ٥: ٤٤٤، و الوجيز ١: ٨٤، و فتح العزيز ٥: ٤٧٠.
[٢] المجموع ٥: ٤٤٤، و الوجيز ١: ٨٤، و فتح العزيز ٥: ٤٧١- ٤٧٢
[٣] المجموع ٥: ٤٤٥.
[٤] المجموع ٥: ٤٤٥، و فتح العزيز ٥: ٤٧٨ من دون نسبته لأحد من الفقهاء.