الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٧٨ - في أحكام الحج المملوك
القضاء استحسانا، و ان لم يحج من سنته استقر عليه القضاء [١].
دليلنا: ان الأصل براءة الذمة، و إيجاب القضاء يحتاج إلى دلالة.
مسألة ٢٢٥: من أسلم و قد جاوز الميقات،
فعليه الرجوع إلى الميقات، و الإحرام منه، فان لم يفعل، و أحرم من موضعه، و حج، تم حجه، و لا يلزمه دم.
و به قال أبو حنيفة و المزني [٢].
و قال الشافعي: يلزمه دم قولا واحدا [٣].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، فمن شغلها بشيء فعليه الدلالة.
[في أحكام الحج المملوك]
مسألة ٢٢٦ [جواز إحرام الصبي و العبد]
إحرام الصبي عندنا جائز صحيح، و إحرام العبد صحيح بلا خلاف، و وافقنا الشافعي في إحرام الصبي [٤].
فعلى هذا إذا بلغ الصبي، و أعتق العبد قبل التحلل، فيه ثلاث مسائل: إما أن يكملا بعد فوات وقت الوقوف، أو بعد الوقوف و قبل فوات وقته.
فان كملا بعد فوات وقت الوقوف، مثل أن يكملا بعد طلوع الفجر من يوم النحر، مضيا على الإحرام، و كان الحج تطوعا، و لا يجزي عن حجة الإسلام بلا خلاف.
و ان كملا قبل الوقوف، تعين إحرام كل واحد منهما بالفرض، و أجزأه عن
[١] المبسوط ٤: ١٧٢، و الفتاوى الهندية ١: ٢٥٣، و بدائع الصنائع ٢: ١٦٥، و المغني لابن قدامة ٣: ٢٢٩، و الشرح الكبير ٣: ٢٢٤، و المجموع ٧: ١٦.
[٢] مختصر المزني: ٧٠، و المجموع ٧: ٦١، و تفسير القرطبي ٢: ٣٧١، و الفتاوى الهندية ١: ٢٥٣، و المغني لابن قدامة ٣: ٢٢٨، و مغني المحتاج ١: ٤٧٤، و الشرح الكبير ٣: ٢٢٣، و البحر الزخار ٣: ٢٩٠.
[٣] الام ٢: ١٣٠، و مختصر المزني: ٧٠، و المجموع ٧: ٦١، و مغني المحتاج ١: ٤٧٤، و بداية المجتهد ١:
٣٦١، و الشرح الكبير ٣: ٢٢٣، و البحر الزخار ٣: ٢٩٠.
[٤] الام ٢: ١٣٠، و المجموع ٧: ٢٢، و الوجيز ١: ١٢٣، و بدائع الصنائع ٢: ١٢١.