الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٧٦ - أحكام قضاء الحج و العمرة
و في أصحابه من قال: على التراخي [١].
دليلنا: ما بيناه من أن حجة الإسلام على الفور، و أيضا فهو مأمور بهذه الحجة، و الأمر عندنا على الفور [٢]. و طريقة الاحتياط أيضا تقتضيه، و ما ذكرناه مروي عن عمر، و ابن عمر [٣] و لا مخالف لهما.
مسألة ٢٢١ [من فاته الحجّ عليه الهدي لا يجوز تأخيره إلى القابل]
على الرواية التي ذكرناها، أن من فاته الحج عليه الهدي، لا يجوز تأخيره إلى القابل [٤]، و هو أحد قولي الشافعي [٥].
و الثاني: أن له ذلك [٦].
دليلنا: طريقة الاحتياط، لأنه إذا أتى به برئت ذمته بلا خلاف.
مسألة ٢٢٢: من دخل مكة لحاجة لا تكرر
كالتجارة، و الرسالة، و زيارة الأهل، أو كان مكيا فخرج لتجارة ثم عاد إلى وطنه، أو دخلها للمقام بها، فلا يجوز له أن يدخلها إلا بإحرام. و به قال ابن عباس، و أبو حنيفة، و هو قول الشافعي في الأم [٧].
و لأبي حنيفة تفصيل فقال: هذا لمن كانت داره قبل المواقيت، و أما إن كانت داره في المواقيت أو دونها فله دخولها بغير إحرام [٨].
[١] المجموع ٧: ٣٨٤ و ٨: ٢٨٥، و الوجيز ١: ١٢٦، و فتح العزيز ٧: ٤٧٣.
[٢] عدة الأصول: ٨٥ (طبعة بمبئي).
[٣] المجموع ٧: ٣٨٤، و كفاية الأخيار ١: ١٤٣، و سبل السلام ٢: ٧٦٥.
[٤] تقدمت الإشارة إليها في المسألة ٢١٩ فلاحظ.
[٥] الام ٢: ١٦٦، و الوجيز ١: ١٣١، و فتح العزيز ٨: ٨٣، و مغني المحتاج ١: ٥٣٧.
[٦] الوجيز ١: ١٣٢، و كفاية الأخيار ١: ١٤٣، و فتح العزيز ٨: ٨٣- ٨٤.
[٧] الام ٢: ١٤٢، و مغني المحتاج ١: ٤٨٤، و الهداية ١: ١٣٦، و المجموع ٧: ١٦، و عمدة القاري ١٠: ٢٠٥، و تبيين الحقائق ٢: ٧، و شرح فتح القدير ٢: ١٣٢، و بدائع الصنائع ٢: ١٦٤، و المغني لابن قدامة ٣: ٢٢٦ و ٢٢٨، و الشرح الكبير ٣: ٢٢٣.
[٨] المجموع ٧: ١٦، و عمدة القاري ١٠: ٢٠٥، و تبيين الحقائق ٢: ٧، و فتح القدير ١: ١٣٢، و المغني لابن قدامة ٣: ٢٢٦ فصل ٢٢٧٩.