الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٧٠ - في أحكام الحج الفاسد
و أيضا روي عنه (عليه السلام) أنه قال: «رفع عن أمتي الخطأ و النسيان و ما استكرهوا عليه» [١]، و هذا خطأ.
مسألة ٢٠٩: إذا وطأ المحرم فيما دون الفرج
لا يفسد حجه، أنزل أو لم ينزل. و به قال الشافعي [٢].
و قال مالك: إذا أنزل أفسد الحج [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا إفساد الحج يحتاج إلى دليل، و الأصل صحته، لأنه انعقد صحيحا، و ليس على ما قالوه دليل.
مسألة ٢١٠ [إتيان البهيمة و اللواط يفسد الحجّ]
من أصحابنا من قال: إن إتيان البهيمة، و اللواط بالرجال و النساء، و إتيانها في دبرها، كل ذلك يتعلق به فساد الحج [٤]. و به قال الشافعي [٥].
و منهم من قال: لا يتعلق الفساد إلا بالوطء في القبل من المرأة [٦].
و قال أبو حنيفة: إتيان البهيمة لا يفسد، و الوطء في الدبر على
[١] اختلفت ألفاظ الحديث في المصادر التالية، و كلها تدل عليه فلاحظ: سنن ابن ماجة ١: ٦٥٩ (باب ١٦)، و سنن الدارقطني ٤: ١٧٠ حديث ٣٣، و سنن البيهقي ٧: ٣٥٦ حديث ٣٥٧، و المستدرك على الصحيحين ٢: ١٩٨، و كنز العمال ١٢: ١٥٥ حديث ٣٤٥٣٩ و ما بعده.
[٢] المجموع ٧: ٤١١، و الام ٢: ٢١٨، و فتح العزيز ٧: ٤٨٠، و شرح فتح القدير ١: ٢٣٧- ٢٣٨، و المغني ٣: ٣٣١، و بداية المجتهد ١: ٣٥٩، و المحلى ٧: ٢٥٥.
[٣] موطإ مالك ١: ٢٨٣، و بداية المجتهد ١: ٣٥٩، و المغني لابن قدامة ٣: ٣٣١، و فتح العزيز ٧:
٤٨٠، و الشرح الكبير ٣: ٣٢٨.
[٤] منهم أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه: ٢٠٣، و ابن حمزة في الوسيلة (ضمن الجوامع الفقهية): ٦٨٦.
[٥] المجموع ٧: ٤٠٩، و الام ٢: ٢١٨، و المغني لابن قدامة ٣: ٣٢٧، و الشرح الكبير ٣: ٣٢٢، و مغني المحتاج ١: ٥٢٢، و كفاية الأخيار ١: ١٤٣، و المنهاج القويم: ٤٤٣.
[٦] منهم الصدوق في المقنع: ٧١ حديث قال: «فان كان جماعك دون الفرج فعليك بدنه و ليس عليك الحج من قابل».