الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٨١ - في أحكام النية
القضاء. و به قال الشافعي [١].
و قال مالك: يلزمه القضاء [٢].
دليلنا: قوله تعالى «وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ» [٣] و هذا لم يتبين بعد.
مسألة ٢٥ [حكم من جامع في نهار رمضان متعمدا]
من جامع في نهار رمضان متعمدا من غير عذر وجب عليه القضاء و الكفارة. و به قال أبو حنيفة، و الشافعي، و مالك، و الأوزاعي، و الثوري، و أصحاب أبي حنيفة [٤].
قال الليث بن سعد و النخعي: لا كفارة عليه [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة، و الأخبار الواردة التي ذكرناها [٦].
و أيضا إذا فعل ذلك برئت ذمته بيقين، و إذا لم يفعل ففي براءتها خلاف.
و روى أبو هريرة قال: أتى رجل الى النبي (صلى الله عليه و آله) فقال:
يا رسول الله هلكت فقال: ما شأنك؟ فقال: وقعت على امرأتي في شهر رمضان، فقال: تجد ما تعتق رقبة؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: هل تستطيع أن تطعم ستين مسكينا؟ قال:
لا، قال: اجلس فأتى النبي (صلى الله عليه و آله) بعذق فيه تمر، فقال: تصدق به، فقال: يا رسول الله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر منا، قال: فضحك النبي
[١] مختصر المزني: ٥٦، و المجموع ٦: ٣٠٦.
[٢] المدونة الكبرى ١: ١٩٢، و المجموع ٦: ٣٠٦، و الشرح الصغير بهامش بلغة السالك ١: ٢٤٧.
[٣] البقرة: ١٨٧.
[٤] الأم ٢: ٩٩، و مختصر المزني: ٥٦، و الوجيز ١: ١٠٤، و المجموع ٦: ٣٤٤، و كفاية الأخيار ١:
١٢٩، و اللباب ١: ١٦٦، و شرح فتح القدير ٢: ٦٩، و المغني لابن قدامة ٣: ٥٨، و بداية المجتهد ١: ٢٩١، و بلغة السالك ١: ٢٤٨، و المنهل العذب ١٠: ١٢٥.
[٥] المجموع ٦: ٣٤٤، و المحلى ٦: ١٨٨، و المغني لابن قدامة ٣: ٥٨، و عمدة القاري ١: ٢٤، و المنهل العذاب ١٠: ١٢٥.
[٦] التهذيب ٤: ٢٠٥، و الاستبصار ٢: ٩٥.