الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٣٨ - زكاة الفطرة
يلزمه إخراجها عن الزوجة، بناء منه على ان الفطرة لا تجب بالزوجية [١].
دليلنا: عموم الاخبار.
و أيضا روى ابن عمر قال: أمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) بصدقة الفطرة عن الصغير و الكبير و الحر و العبد ممن تمونون [٢].
و فيه دليلان: أحدهما في قوله: عن العبد، و لم يفرق. و الثاني قوله: ممن تمونون، و هذا ممن يمونه.
مسألة ١٧١ [إجبار المشرك على بيع عبده إذا أسلم]
إذا كان لمشرك عبد مشرك، فأسلم العبد، أجبر على بيعه، و لا يترك على ملكه. فإن أهل هلال شوال ثم أسلم إلى قبل الزوال، لم يلزم فطرته.
و للشافعي فيه وجهان: أحدهما مثل ما قلناه. و الثاني انه يزكي، و هو أصحهما عندهم [٣].
دليلنا: ان الأصل براءة الذمة، و إيجاب ذلك عليه يحتاج الى دليل.
و عندنا و ان كان الكافر مخاطبا بالعبادات، فإخراج الزكاة لا يصح منه، لأنه يحتاج إلى نية القربة، و هي لا تتأتى منه مع كفره.
مسألة ١٧٢ [الفطرة تتحمل بالزوجيّة]
قد بينا أن زكاة الفطرة تتحمل بالزوجية، فإن أخرجت المرأة عن نفسها بإذن زوجها أجزأ عنها بلا خلاف، و ان أخرجت بغير إذنه فإنه لا يجزي عنها.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما مثل ما قلناه. و الثاني أنه يجزي [٤].
دليلنا: انا قد بينا أن فطرتها على زوجها، ففعلها لا يسقط الفرض عنه إلا
[١] اللباب ١: ١٥٩- ١٦٠، و الهداية ١: ١١٦- ١١٧، و تبيين الحقائق ١: ٣٠٧، و المجموع ٦: ١١٨- ١١٩ و ١٤١، و بداية المجتهد ١: ٢٧١.
[٢] سنن الدارقطني ٢: ١٤١ حديث ١٢.
[٣] فتح العزيز ٦: ١٦٢- ١٦٣، و مغني المحتاج ١: ٤٠٢.
[٤] الوجيز ١: ٩٨، و المجموع ٦: ١٢٣- ١٢٤، و فتح العزيز ٦: ١٣٨.