الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٢٣ - ما يجب فيه الخمس
أنه ركاز و غلب عليه المكان، فان كان في دار الحرب خمس، و ان كان في دار الإسلام فهي لقطة [١].
دليلنا: عموم ظاهر القرآن و الاخبار الواردة في هذا المعنى [٢]، و تخصيصها يحتاج إلى دليل.
مسألة ١٥٠ [حكم من وجد ركازا في ملك مسلم أو ذمي]
إذا وجد ركازا في ملك مسلم أو ذميا في دار الإسلام لا يتعرض له إجماعا، و ان كان ملكا لحربي في دار الحرب فهو ركاز، و به قال أبو يوسف و أبو ثور [٣].
و قال الشافعي: هو غنيمة [٤].
و فائدة الخلاف المصرف، لان وجوب الخمس فيه مجمع عليه.
دليلنا: عموم الأخبار المتناولة لوجوب الخمس في الركاز [٥] فمن خصها فعليه الدليل.
مسألة ١٥١ [حكم من وجد ركازا في دار استأجرها]
إذا وجد ركازا في دار استأجرها، فاختلف المكتري و المالك، فادعى كل واحد منهما انه له، كان القول قول المكتري مع يمينه. و به قال الشافعي [٦].
و قال المزني: القول قول المالك [٧].
دليلنا: ان الظاهر انه للمكتري، لأن المالك لا يكري دارا و له فيها دفين،
[١] الوجيز ١: ٩٧، و المجموع ٦: ٩٨، و فتح العزيز ٦: ١٠٤- ١٠٥.
[٢] انظر قوله تعالى في سورة الأنفال: ٤١، و ما رواه الحر العاملي في الوسائل ٦: ٣٤٥ الباب الخامس.
[٣] المجموع ٦: ١٠٢.
[٤] الام ٢: ٤٥، و الوجيز ١: ٩٧، و المجموع ٦: ٩١، و فتح العزيز ٦: ١٠٩، و المغني لابن قدامة ٢:
٦١٣، و الشرح الكبير على المقنع لابن قدامة ٢: ٥٩٤.
[٥] انظر ما رواه الشيخ المصنف (قدس سره) في التهذيب ٤: ١٢٢ حديث ٣٤٧.
[٦] الوجيز ١: ٩٧، و المجموع ٦: ٩٦، و فتح العزيز ٦: ١١٠.
[٧] المجموع ٦: ٩٦، و فتح العزيز ٦: ١١٠.