الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨٦ - (الخامس)- القول بالنجاسة مطلقا
في النجاسة و ان أجيب عنها بما تقدم، إلا انك قد عرفت ما فيه. و اما الثانية فهي مجملة في ذلك، إذ غاية ما يستفاد منها المنع من الوضوء به، و هو أعم من النجاسة كما عرفت آنفا.
نعم ربما يستفاد- من جملة من الأخبار المتفرقة في أحكام متعددة- الطهارة، إلا انه ايضا ربما يستفاد من جملة أخرى النجاسة.
فما يستفاد من ظاهره الطهارة- الأخبار الدالة على نفي البأس عما ينتضح من غسالة الجنب في إنائه حال الغسل [١] بناء على ما قدمنا بيانه من ان الغالب في المغتسل من الجنابة بقاء النجاسة إلى آن الغسل، كما تشعر به الاخبار الواردة في صفة غسل الجنابة [٢].
و منه-
صحيحة هشام بن سالم [٣] الواردة في السطح يبال عليه فتصيبه السماء فكيف فيصيب الثوب، قال: «لا بأس به، ما اصابه من الماء أكثر منه».
وجه الدلالة التعليل المستفاد منها مع ضم تنقيح المناط اليه. و قريب منها ظاهر التعليل المتقدم في رواية العلل المتقدمة في المسألة الثالثة [٤] كما أشرنا إليه ثمة.
و منه- الاخبار الدالة على الأمر بالرش أو النضح فيما يظن فيه النجاسة من ثوب أو أرض أو نحوهما و هي كثيرة، و منها-
صحيحة عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٥] قال: «سألته عن الصلاة في البيع و الكنائس و بيوت المجوس. فقال: رش وصل».
وجه الدلالة انه لو تنجس الماء الوارد بالملاقاة لكان الرش سببا لزيادة المحذور.
و منه-
صحيحة إبراهيم بن عبد الحميد [٦] قال: «سألت أبا الحسن (عليه
[١] المروية في الوسائل في الباب- ٩- من أبواب الماء المضاف و المستعمل.
[٢] المروية في الوسائل في الباب- ٣٦- من أبواب الجناية.
[٣] المروية في الوسائل في الباب- ٦- من أبواب الماء المطلق.
[٤] في الصحيفة ٤٦٨.
[٥] المروية في الوسائل في الباب- ١٣- من أبواب مكان المصلي.
[٦] المروية في الوسائل في الباب- ٥- من أبواب النجاسات.