الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٤ - الجواب عن أدلة المحدث الكاشاني
من ذلك الماء الخالي من المزية- سؤر الحائض، مع انها صرحت بجواز الشرب منه، فلو كان ما يدعيه من الخصوصية و المزية مشتركة بين ماء الوضوء و ماء الشرب، لورد النهي عنه أيضا في مقام النهي عن الآخر.
فمن تلك الأخبار
رواية عنبسة عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال:
«اشرب من سؤر الحائض و لا تتوضأ منه».
و مثلها موثقة الحسين بن ابي العلاء [٢] و رواية أبي هلال [٣] و غيرهما.
و حينئذ فالحق الحقيق بالاتباع هو ان النهي عن الوضوء و الشرب معا في تلك الاخبار ليس إلا لنجاسة الماء.
و (اما السابع) [٤] ففيه (أولا)- انه اي مسألة من مسائل الفقه و اي حكم من أحكام الفروع لم تختلف فيه الاخبار؟ حتى يستبعد اختلافها في هذا المكان بخصوصه و يكون ذلك موجبا لما قاله و مؤيدا لما زعمه.
و (ثانيا)- ان الواجب في كل موضع اختلفت فيه الاخبار- على وجه لا يمكن إرجاع بعضها الى بعض من هذا الموضع و غيره- الرجوع الى الضوابط المقررة و القواعد المعتبرة. و مجرد خروجها عنهم (عليهم السلام) مختلفة لا يدل على ما توهمه من التخمين و المقايسة، و إلا لجرى في غير هذا الموضع ايضا، و هو لا يلتزمه.
و (ثالثا)- انه مع تسليم صحة ما ذكره فالإيراد لا يختص بنا، بل يرد عليه ايضا، حيث انه قائل في التحقيق بمضمون تلك الاخبار منطوقا و مفهوما كما تقدمت الإشارة اليه [٥] و سيأتي تحقيقه، لأنا نقول: ان التحديد بالكر معيار لعدم
[١] المروية في الوسائل في الباب- ٨- من أبواب الأسآر.
[٢] المروية في الوسائل في الباب- ٨- من أبواب الأسآر.
[٣] المروية في الوسائل في الباب- ٨- من أبواب الأسآر.
[٤] المتقدم في الصحيفة ٣٠٤.
[٥] في الجواب عن الوجه الرابع و يأتي تحقيقه في الجواب عن الوجه الثامن.