الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٩ - (الثانية) في سند رواية أبي بصير الواردة في تحديد الكر
عن ابي بصير تعين كونه ليث المرادي. و لا يخلو من تأمل، لما قاله الوالد (رحمه الله) من انه اطلع على رواية فيها ابن مسكان عن يحيى بن القاسم، و أظن اني وقفت على ذلك ايضا» انتهى.
(أقول): لم نقف بعد الفحص و التتبع الزائد في كتب الأخبار على ذلك إلا انهم ذكروا ايضا ان رواية عاصم بن حميد عن ابي بصير مما يعين كونه ليث المرادي و قد وقفت في كتاب الاستبصار في باب وقت صلاة الفجر على رواية عاصم بن حميد عن ابي بصير المكفوف، و مثله في التهذيب ايضا، لكن الموجود في الفقيه و الكافي في هذا السند بعينه عن ابي بصير ليث المرادي و المتن بحاله، لكن فيه زيادة في رواية الشيخ في آخر الحديث ليست في رواية ذينك الشيخين.
و كيف كان، و لو مع تقدير صحة رواية الشيخ و عدم تطرق احتمال الغلط أو السهو فيما نقله، فلا شك ان الحمل على الأكثر المتكرر قرينة مرجحة كما صرحوا به في أمثال ذلك.
هذا، و قد ذهب الفاضل ملا محمد باقر السبزواري الخراساني صاحب الكفاية و ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد- في الشرح المذكور- الى ان أبا بصير الذي هو يحيى بن القاسم أو ابن ابي القاسم ثقة، و ان المطعون فيه بالوقف و الضعف إنما هو يحيى بن القاسم غيره، و أبو بصير إنما هي كنية الأول خاصة، و إنما نشأ الاشتباه من العلامة في الخلاصة، و إلا فكتب علماء الرجال المتقدمين صريحة في التعدد.
و استدل على ذلك بوجوه: (منها)- ان أبا بصير اسدي كما يظهر من رجال النجاشي و الكشي و اختيار الرجال و الخلاصة و رجال العقيقي، و الآخر أزدي كما يفهم من رجال الكشي. و (منها)- انه ذكر الشيخ في (قر) [١] يحيى بن ابي القاسم يكنى أبا بصير مكفوف، و اسم ابي القاسم إسحاق. و قال بعده بلا فصل: يحيى بن ابي القاسم
[١] إشارة إلى أصحاب الباقر (عليه السلام).