الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩٩ - (المسألة الخامسة)- في غسالة الحمام
ان تغتسل من غسالة الحمام، ففيها تجتمع غسالة اليهودي و النصراني و المجوسي و الناصب لنا أهل البيت، و هو شرهم».
و أنت خبير بان الظاهر ان مطرح النزاع في هذه المسألة إنما هو حال الشك في عروض شيء من النجاسات، و إلا فمع العلم بملاقاة شيء منها فلا خلاف في الحكم بالنجاسة ممن قال بنجاسة القليل بالملاقاة، و مع العلم بالخلو عنها فالظاهر انه لا إشكال في الحكم بالطهارة، و لا خلاف في ذلك إلا ما يظهر من عبارة الصدوق، إلا ان الظاهر صرفها الى ما ذكره المحقق من التفصيل، حيث استثنى من المنع من الغسل بالغسالة صورة العلم بخلوها من النجاسة، و كذا ظاهر عبارتي النهاية و ابن إدريس، إلا انه لا يبعد صرفهما الى ما ذكرنا آنفا.
و قال المحقق في المعتبر- بعد نقل ما تقدم من كلام ابن إدريس و ان عبر عنه ببعض المتأخرين إلا انه هو المراد على التعيين- ما صورته: «و هو خلاف الرواية، و خلاف ما ذكره ابن بابويه، و لم نقف على رواية بهذا الحكم سوى تلك الرواية و رواية مرسلة ذكرها الكليني، قال: بعض أصحابنا عن ابن جمهور، و هذه مرسلة و ابن جمهور ضعيف جدا، ذكر ذلك النجاشي في كتاب الرجال، فأين الإجماع و اين الأخبار المعتمدة؟ و نحن نطالبه بما ادعاه و أفرط في دعواه» انتهى.
و أشار بقوله: و هو خلاف الرواية. إلى رواية الواسطي، حيث قدمها أولا، و بالرواية التي رواها الكليني إلى رواية ابن ابي يعفور.
ثم انه مع الشك في ملاقاة النجاسة الذي هو محل النزاع كما ذكرنا، فهل يحكم بالطهارة أو النجاسة أو المنع من الاستعمال خاصة؟ الأول صريح العلامة في المنتهى كما عرفت، و اليه مال جملة من المتأخرين و متأخريهم، منهم: المحقق الشيخ علي في شرح القواعد، حيث قال: «و الذي يقتضيه النظر انه مع الشك في النجاسة تكون على حكمها الثابت لها قبل الاستعمال و ان كان اجتنابها أحوط» و الى ذلك مال المحقق الشيخ حسن