الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨٧ - (الخامس)- القول بالنجاسة مطلقا
السلام) عن الثوب يصيبه البول فينفذ الى الجانب الآخر، و عن الفرو و ما فيه من الحشو. قال: اغسل ما أصاب منه و مس الجانب الآخر، فان أصبت مس شيء منه فاغسله و إلا فانضحه».
و التقريب ما تقدم.
و مما يؤيد ذلك إطلاق الاخبار الواردة بتطهير البدن من البول من غير تقييد بالأعضاء السافلة.
كصحيحة الحسين بن ابي العلاء [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن البول يصيب الجسد. قال: صب عليه الماء مرتين، فإنما هو ماء».
و مما يؤيده ايضا نفي البأس عما ينزو من الأرض النجسة في إناء المغتسل كما في رواية عمر بن يزيد [٢] و عد التجنب عن ذلك من الحرج كما في رواية الفضيل [٣] فإنه يدل بمفهوم الموافقة على ان ما يترشح من الغسالة حال الغسل لا بأس به و ان اجتنابه حرج ايضا.
و أنت خبير بان المستفاد من هذه الأدلة مع ضم رواية عبد الله بن سنان [٤] هو الطهارة مع عدم الطهورية من الحدث. و اما الطهورية من الخبث فيبقى على حكم الأصل، إذ لا مخرج له من الأدلة.
و الى هذا القول مال المحدث الأمين (قدس سره) حيث قال بعد الكلام في المسألة: «ملاحظة الروايات الواردة في أبواب متفرقة تفيد ظاهرا طهارة غسالة الأخباث و سلب طهوريتها بمعنى رفع الحدث، و لم أقف على دلالة على سلب طهوريتها بمعنى إزالة الخبث، و الأصل المستصحب بمعنى الحالة السابقة- و أصالة الطهورية بمعنى القاعدة الكلية، و البراءة الأصلية بمعنى الحالة الراجحة، و العمومات- تقتضي
[١] المروية في الوسائل في الباب- ١- من أبواب النجاسات.
[٢] المتقدمة في الصحيفة ٤٤٦.
[٣] المتقدمة في الصحيفة ٤٣٨.
[٤] المتقدمة في الصحيفة ٤٣٦.