الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩١ - المسألة (الأولى) حكم المضاف من حيث الطهارة و النجاسة
عن العلاء عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن البئر يتوضأ منها القوم و الى جانبها بالوعة. قال: ان كان بينهما عشرة أذرع و كانت البئر التي يستقون منها تلي الوادي فلا بأس».
و الظاهر ان المراد بكونها تلي الوادي يعني كونها في جهة الشمال، بناء على ان مجرى العيون منها. و لم أقف على قائل بمضمون هذا الخبر بل و لا على ناقل له في كتب الاستدلال.
و لا يخفى ما في ظاهر هذا الخبر مضافا الى خبر الديلمي [١] و كذا حسنة الفضلاء [٢] من الدلالة على الفوقية بالجهة، و بذلك ايضا يشعر خبر قدامة المتقدم [٣].
أقول: و لعل اختلاف التقديرات في هذه الاخبار- مفصلا بالفوقية و التحتية تارة، و اخرى بالصلابة و الرخاوة بالزيادة و النقصان، و مطلقا في بعض- كله قرينة الاستحباب بزيادة و نقصان في مراتبه. و الله اعلم.
الفصل الخامس في المضاف
، و فيه مسائل:
[المسألة] (الأولى) [حكم المضاف من حيث الطهارة و النجاسة]
- المضاف هو ما لا ينصرف اليه لفظ الماء على الإطلاق عرفا بل يحتاج في صدقه الى القيد، كالمصعد من الأنوار و المعتصر من الثمار و الممتزج بما يسلبه الإطلاق.
و لا خلاف في طهارته باعتبار أصله، و يدل على ذلك ايضا
قول الصادق (عليه السلام) في موثقة عمار [٤]: «كل شيء طاهر حتى تعلم انه قذر».
[١] المتقدم في الصحيفة ٣٨٨.
[٢] المتقدمة في الصحيفة ٣٥٨.
[٣] في الصحيفة ٣٨٦.
[٤] راجع التعليقة ١ في ٤٢ و التعليقة ٤ في الصحيفة ١٤٩.