الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٧ - (البحث الثاني) نجاسة البئر بالملاقاة و عدمها
و (منها)-
ما رواه في الفقيه [١] مرسلا عن الصادق (عليه السلام) قال:
«كانت في المدينة بئر وسط مزبلة، فكانت الريح تهب فتلقي فيها القذر، و كان النبي (صلى الله عليه و آله) يتوضأ منها».
و هو ظاهر الدلالة. الى غير ذلك من الاخبار الدالة بظاهرها على ذلك.
احتج القائلون بالنجاسة بوجوه:
(أحدها)- الاخبار، و منها-
صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع [٢] قال:
«كتبت الى رجل اسأله ان يسأل أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن البئر تكون في المنزل للوضوء، فيقطر فيها قطرات من بول أو دم أو يسقط فيها شيء من عذرة كالبعرة و نحوها، ما الذي يطهرها حتى يحل الوضوء منها للصلاة؟ فوقع (عليه السلام) بخطه في كتابي: ينزح منها دلاء».
و صحيحة علي بن يقطين عن ابي الحسن موسى (عليه السلام) [٣] قال:
«سألته عن البئر تقع فيها الحمامة و الدجاجة أو الفأرة أو الكلب أو الهرة. فقال:
يجزيك ان تنزح منها دلاء، فان ذلك يطهرها ان شاء الله تعالى».
و صحيحة عبد الله ابن ابي يعفور و عنبسة بن مصعب عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٤] قال: «إذا أتيت البئر و أنت جنب، و لا تجد دلوا و لا شيئا تغرف به
[١] في باب (المياه و طهرها و نجاستها) و في الوسائل في الباب- ١٤- من أبواب الماء المطلق.
[٢] المروية في الوسائل في الباب- ١٤- من أبواب الماء المطلق.
[٣] المروية في الوسائل في الباب- ١٧- من أبواب الماء المطلق.
[٤] المروية في الوسائل في الباب- ١٤- من أبواب الماء المطلق.