الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٣ - (الثالثة) في صحيحة إسماعيل بن جابر
و قد يتوسط شخص واحد بعينه بين كل منهما و بين الصادق (عليه السلام) كاسحاق ابن عمار، فإنه متوسط بين محمد و بينه (عليه السلام) في سجدة الشكر [١] و هو بعينه ايضا متوسط بين عبد الله و بينه (عليه السلام) في طواف الوداع [٢] و توسط إسماعيل بن جابر في سندي الحديثين الذين نحن فيهما من هذا القبيل. و الله الهادي إلى سواء السبيل» انتهى.
(الثالثة) [في صحيحة إسماعيل بن جابر]
- لا ريب- بعد ما عرفت- في دلالة رواية أبي بصير [٣] على القول المشهور، و دلالة صحيحة إسماعيل بن جابر [٤] على قول القميين.
و اما قول ابن الجنيد فلم نقف له على مستند.
و كذلك قول القطب الراوندي، الا ان بعض متأخري المتأخرين حمله على ارادة معنى الجمع و المعية من لفظ (في) دون الضرب كما هو المشهور. و لا يخفى فيه من البعد، لما في التحديد بذلك من التفاوت في التقديرات كما نبه عليه جملة من مشايخنا (طيب الله تعالى مضاجعهم)، فان الماء الذي مجموع أبعاده الثلاثة- عشرة أشبار و نصف كما تكون مساحته مساوية لمساحة الكر على القول المشهور، كما لو كان كل من الأبعاد الثلاثة ثلاثة أشبار و نصفا، فقد تكون ناقصة عنها قريبة منها، كما لو فرض طوله ثلاثة أشبار و عرضه ثلاثة و عمقه أربعة و نصف شبر، فان مساحته حينئذ أربعون شبرا و نصف، و قد تكون بعيدة عنها جدا، كما لو فرض طوله ستة و عرضه
[١] في حديث إسحاق بن عمار الذي رواه الشيخ في التهذيب ج ١ ص ١٦٥، و رواه صاحب الوسائل في الباب- ٣- من أبواب سجدتي الشكر من كتاب الصلاة.
[٢] في حديث إسحاق بن عمار الذي رواه الشيخ في التهذيب في باب (زيارة البيت) من كتاب الحج.
[٣] المتقدمة في الصحيفة ٢٦١.
[٤] المتقدمة في الصحيفة ٢٦٢ السطر ٥.