الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٢ - (الثانية) في سند رواية أبي بصير الواردة في تحديد الكر
السلام) بكثير، فهو لا يروي عنه بالمشافهة، بل لا بد من تخلل الواسطة. و اما عبد الله ابن سنان فهو من أصحاب الصادق (عليه السلام) و الظاهر انه يأخذ عنه بالمشافهة لا بالواسطة. هذا حاصل كلامهم. و ظني ان الخطأ في هذا المقام انما هو منهم لا من العلامة و اتباعه (قدس الله أرواحهم) و لا من شيخ الطائفة (نور الله مرقده) فان البرقي و ان لم يدرك زمان الصادق (عليه السلام) لكنه قد أدرك بعض أصحابه و نقل عنهم بلا واسطة، ألا ترى الى روايته عن داود بن ابي يزيد العطار حديث من قتل أسدا في الحرم [١] و عن ثعلبة بن ميمون حديث الاستمناء باليد [٢] و عن زرعة حديث صلاة الأسير في باب صلاة الخوف [٣] و هؤلاء كلهم من أصحاب الصادق (عليه السلام) فكيف لا تنكر روايته عنهم بلا واسطة و تنكر الواسطة عن عبد الله بن سنان؟ و ايضا فالشيخ قد عد البرقي في أصحاب الكاظم (عليه السلام) و اما تخلل الواسطة بين ابن سنان و بين الصادق (عليه السلام) فإنما يدل على انه محمد لو لم توجد بين عبد الله و بينه (عليه السلام) واسطة في شيء من الأسانيد، لكنها توجد بينهما كتوسط عمر بن يزيد في دعاء آخر سجدة من نافلة المغرب [٤] و توسط حفص الأعور في تكبيرات الافتتاح [٥]
[١] و هو حديث ابى سعيد المكاري المروي في الوسائل في الباب- ٣٩- من أبواب كفارات الصيد و توابعها من كتاب الحج.
[٢] و هو حديث ثعلبة بن ميمون و الحسين بن زرارة الذي رواه صاحب الوسائل في الباب- ٣- من أبواب نكاح البهائم و وطء الأموات و الاستمناء من كتاب الحدود و التعزيرات.
[٣] و هو حديث سماعة المروي في الوسائل في الباب- ٥- من أبواب صلاة الخوف و المطاردة من كتاب الصلاة.
[٤] في حديث عمر بن يزيد الذي رواه صاحب الوسائل في الباب- ٤٦- من أبواب صلاة الجمعة و آدابها من كتاب الصلاة.
[٥] في حديث حفص المروي في الوسائل في الباب- ٧- من أبواب تكبيرة الإحرام من كتاب الصلاة. الا ان في الوسائل بعد كلمة حفص «يعنى ابن البختري».