الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٩ - القاعدة في الشبهة المحصورة و غير المحصورة في النجاسة و الحرمة
بها الأخبار على الوجه المدعى، الا ان المستفاد منها- على وجه لا يزاحمه الريب في خصوصيات المسائل التي تصلح للجزئية و الاندراج تحت كل من كليتي المحصور و غير المحصور- ان الحكم فيها كذلك، و لا يخفى ان القواعد الكلية كما تكون بورود الحكم كليا و باشتمال القضية على سؤر الكلية، كذلك تحصل بتتبع الجزئيات كما في القواعد النحوية، بل في بعض الاخبار الواردة في هذا المقام تصريح بكلية الحكم ايضا، و لنشر هنا الى بعض الاخبار إجمالا، لأن التفصيل في ذلك و الأبحاث المتعلقة بما هنالك قد وكلناها الى مواضعها الآتية إن شاء الله تعالى.
فمما يدل على حكم المحصور و انه يحكم بنجاسة الجميع موثقة عمار [١] الواردة في الإناءين النجس أحدهما مع اشتباهه بالآخر، فإنها دلت على وجوب اجتنابهما.
و حسنة صفوان [٢] في الثوبين النجس أحدهما مع اشتباهه بالآخر، حيث أمر (عليه السلام) بالصلاة في كل منهما على حدة.
و الاخبار الدالة على غسل الثوب النجس بعضه مع اشتباهه بالباقي [٣].
و مما يدل على حكم غير المحصور- و انه يحكم بالطهارة في الجميع- ما قدمنا في القاعدة الاولى من موثقة عمار [٤] الدالة على ان كل شيء طاهر حتى يعلم أنه
[١] المروية في الوسائل في باب- ٨- من أبواب الماء المطلق، و في باب- ٤- من أبواب التيمم، و في باب- ٦٤- من أبواب النجاسات و الأواني و الجلود من كتاب الطهارة.
[٢] المروية في الوسائل في باب- ٦٤- من أبواب النجاسات و الأواني و الجلود من كتاب الطهارة.
[٣] المروية في الوسائل في باب- ٧- من أبواب النجاسات و الجلود من كتاب الطهارة.
[٤] في الصحيفة ١٣٤ السطر ٨. و قد تقدم الكلام في هذه الموثقة في التعليقة (١) في الصحيفة ٤٢ و يأتي منه (قده) التصريح بما ذكرناه هناك في التنبيه الثاني من تنبيهات المسألة الثانية من البحث الأول من أحكام النجاسات.