الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٧ - و منها- ان كل ذي عمل مؤتمن في عمله ما لم يظهر خلافه
و في رواية سماعة [١] قال: «سألته عن أكل الجبن و تقليد السيف و فيه الكيمخت و الغراء؟ فقال: لا بأس ما لم تعلم أنه ميتة».
و في صحيحة إبراهيم بن ابي محمود [٢] انه قال للرضا (عليه السلام):
«الخياط و القصار يكون يهوديا أو نصرانيا، و أنت تعلم انه يبول و لا يتوضأ، ما تقول في عمله؟ قال: لا بأس».
و رواية ميسر [٣] قال: «قلت لأبي عبد الله: آمر الجارية فتغسل ثوبي من المني فلا تبالغ في غسله فأصلي فيه فإذا هو يابس؟ فقال: أعد صلاتك، اما انك لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك شيء».
و ربما توهم من هذا الخبر الدلالة على خلاف المراد. و ليس بذلك. و ذلك لان ظاهره ان امره (عليه السلام) بإعادة الصلاة إنما هو لوجود عين النجاسة لا لكون الجارية إزالتها عن الثوب، حتى لو فرض أنها إزالتها عن الثوب و لم يجدها فيه كان يجب عليه غسل الثوب و اعادة الصلاة.
و من ذلك ايضا الحديث الدال على ان الحجام مؤتمن في تطهير موضع الحجامة [٤] الى غير ذلك من الاخبار التي يقف عليها المتتبع.
و قد نقل- المحدث الأمين الأسترآبادي في كتاب الفوائد المدنية و المحدث
[١] و هي مضمرته التي رواها صاحب الوسائل في باب- ٣٩- من أبواب الذبائح من كتاب الصيد و الذبائح.
[٢] المروية في الوافي في باب (التطهير من مس الحيوانات) من أبواب الطهارة عن الخبث من كتاب الطهارة.
[٣] المروية في الوسائل في باب- ١٨- من أبواب النجاسات و الأواني و الجلود من كتاب الطهارة.
[٤] و هو حديث عبد الأعلى عن ابى عبد الله المروي في الوسائل في باب- ٥٦- من أبواب النجاسات و الأواني و الجلود من كتاب الطهارة.