الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٣ - المقدمة السابعة في ان مدلول الأمر و النهي حقيقة هو الوجوب و التحريم
و من الاخبار الدالة على ذلك ما استفاض من وجوب طاعة الأئمة (عليهم السلام) و ان طاعتهم كطاعة الله و رسوله، و قد عقد له في الكافي [١] بابا عنونه بباب (فرض طاعة الأئمة (عليهم السلام).
و من اخباره:
حسنة الحسين بن ابي العلاء قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) الأوصياء طاعتهم مفترضة؟ قال: نعم هم الذين قال الله تعالى (أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ.) [٢]. الحديث».
و صحيحة الكناني قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «نحن قوم فرض الله طاعتنا. الحديث».
و رواية الحسين بن المختار عن ابي جعفر (عليه السلام): «في قول الله تعالى (وَ آتَيْنٰاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً) [٣] قال: الطاعة للإمام» [٤].
الى غير ذلك من الاخبار المذكورة في ذلك الباب و غيره.
و من الاخبار الدالة على أصل المدعى
صحيحة زرارة و محمد بن مسلم [٥] قالا:
«قلنا لأبي جعفر (عليه السلام): ما تقول في الصلاة في السفر، كيف هي و كم هي؟
فقال: ان الله عز و جل يقول: «وَ إِذٰا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلٰاةِ.» [٦]. فصار التقصير في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر.
قالا:
قلنا: انما قال الله عز و جل فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ*. و لم يقل: افعلوا. فكيف أوجب
[١] في كتاب الحجة.
[٢] سورة النساء. آية ٦٣.
[٣] سورة النساء. آية ٥٨.
[٤] الموجود في الكافي هكذا: الطاعة المفروضة، و ليس فيه ذكر للإمام.
[٥] المروية في الوسائل في باب- ٢٢- من أبواب صلاة المسافر من كتاب الصلاة.
[٦] سورة النساء. آية ١٠٢.