الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٢ - المقدمة السادسة في التعارض و الترجيح بين الأدلة الشرعية
في كتاب عوالي اللئالي، و ظاهره حمل كل من خبري الإرجاء و التخيير على العمل خاصة أعم من أن يكون في زمن الغيبة أو عدم إمكان الوصول أولا. و هذا الإطلاق مشكل، لان الظاهر انه مع الحضور و إمكان الوصول لا يسوغ التخيير بل يجب الإرجاء حتى يسأل.
و (منها)- حمل الإرجاء على الاستحباب، و التخيير على الجواز. نقله المحدث السيد نعمة الله عن شيخه المجلسي (قدس سرهما) [١] و ظني بعده.
و (منها)- ما يفهم من خبر الميثمي المتقدم نقله عن كتاب عيون الاخبار [٢] من تخصيص التخيير في العمل بما كان النهي فيه نهي اعافة لا نهي تحريم ثم كان الخبر الآخر خلافه فإنه رخصة، و الإرجاء و التوقف على غير ذلك. و الظاهر انه لا يطرد كليا، لما عرفت من عموم خبري [٣] عمر بن حنظلة و زرارة و نحوهما من الأخبار.
و (منها)- حمل الإرجاء على النهي عن الترجيح و العمل بالرأي، و حمل التخيير على الأخذ من باب التسليم و الرد إليهم (عليهم السلام) لا إلى الرأي و الترجيح بما يوافق الهوى كما هو قول أبي حنيفة و أضرابه. و هذا الوجه نقله بعض مشايخنا (رضوان الله عليهم) احتمالا ايضا. و الظاهر بعده.
و (منها)- حمل خبر الإرجاء على حكم غير المتناقضين و حمل خبر التخيير على المتناقضين. نقله بعض شراح الأصول عن بعض الأفاضل. و فيه ان موثقة سماعة المتقدمة [٤] عن الكافي موردها في المتناقضين مع انه حكم فيها بالإرجاء، و حكم
[١] الذي وقفت عليه- من كلام شيخنا المجلسي في كتاب البحار- انه ذكر هذا الوجه احتمالا لا اختيارا كما يشعر به كلام السيد المذكور، و قد استظهر في كتاب البحار الوجه المنقول عن الاحتجاج، و لعل السيد (قدس سره) سمع ذلك منه مشافهة (منه (قدس سره).
[٢] في الصحيفة ٩٤ السطر ٣.
[٣] المتقدمين في الصحيفة ٩١ و الصحيفة ٩٣ السطر- ٥.
[٤] في الصحيفة ٩٣ السطر ١٦.