موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢
لِلوَقتِ حَتّى جاءَ النّاعي يَنعاهُ، فَحُقِّقَ ما رَأَيتُ.[١]
٢٠٤٤. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي عن امّ سلمة: جاءَ جَبرَئيلُ إلَى النَّبِيِّ ٦ فَقالَ: إنَّ امَّتَكَ تَقتُلُهُ- يَعنِي الحُسَينَ- بَعدَكَ، ثُمَّ قالَ لَهُ: ألا اريكَ مِن تُربَةِ مَقتَلِهِ؟ قالَ: نَعَم، فَجاءَ بِحَصَياتٍ، فَجَعَلَهُنَّ رَسولُ اللَّهِ في قارورَةٍ، فَلَمّا كانَت لَيلَةُ قَتلِ الحُسَينِ ٧، قالَت امُّ سَلَمَةَ: سَمِعتُ قائِلًا يَقولُ:
|
أيُّهَا القاتِلونَ جَهلًا حُسَيناً |
أبشِروا بِالعَذابِ وَالتَّنكيلِ |
|
|
قَد لُعِنتُم عَلى لِسانِ ابنِ داوودَ |
وموسى وصاحِبِ الإِنجيلِ |
قالَت: فَبَكَيتُ، فَفَتَحتُ القارورَةَ، فَإِذا قَد حَدَثَ فيها دَمٌ.[٢]
٢٠٤٥. الأمالي للطوسي عن عبد اللَّه بن عبّاس: بَينا أنَا راقِدٌ في مَنزِلي إذ سَمِعتُ صُراخاً عَظيماً عالِياً مِن بَيتِ امِّ سَلَمَةَ زَوجِ النَّبِيِّ ٦، فَخَرَجتُ يَتَوَجَّهُ بي قائِدي إلى مَنزِلِها، وأقبَلَ أهلُ المَدينَةِ إلَيهَا الرِّجالُ وَالنِّساءُ، فَلَمَّا انتَهَيتُ إلَيها قُلتُ: يا امَّ المُؤمِنينَ، ما بالُكِ تَصرُخينَ وتَغوثينَ؟ فَلَم تُجِبني، وأقبَلَت عَلَى النِّسوَةِ الهاشِمِيّاتِ، وقالَت: يا بَناتِ عَبدِ المُطَّلِبِ، أسعِدنَني[٣] وَابكينَ مَعي، فَقَد- وَاللَّهِ- قُتِلَ سَيِّدُكُنَّ وسَيِّدُ شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ، قَد- وَاللَّهِ- قُتِلَ سِبطُ رَسولِ اللَّهِ ورَيحانَتُهُ الحُسَينُ ٧.
فَقيلَ: يا امَّ المُؤمِنينَ، ومِن أينَ عَلِمتِ ذلِكِ؟ قالَت: رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ ٦ فِي
[١]. الإرشاد: ج ٢ ص ١٣٠، روضة الواعظين: ص ٢١٣، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٢٠، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٢٨، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٣٩ ح ٣١ وراجع: تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٤٥ و تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ١٩٠- ١٩٤ ح ٣٥٢٢- ٣٥٣٢.
[٢]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٩٥، الصواعق المحرقة: ص ١٩٣ نحوه؛ بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٤١ ح ٣٤.
[٣]. إسعاد النساء في المناحات: تقوم المرأة، فتقوم معها اخرى من جاراتها، فتساعدها على النياحة( النهاية: ج ٢ ص ٣٦٦« سعد»).