مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٥٦ - باب صيام يوم الشّكّ
قد برئ المطلق بموجب الاجزاء و نقل عن الشّيخ انّه احتجّ بانّه لم ينو احد النيّتين قطعا و اجاب العلّامة بالمنع من اشتراط القطع لأنّه تكليف بما لا يطاق انتهى و من الظّاهر انّ صوم يوم الشّكّ انّما يقع على وجه النّدب ففعله على خلاف ذلك تشريع لا يتحقّق الامتثال به و ما قاله العلّامة في الاستدلال يتوجّه اليه منع كون النّيّة مطابقة و وقوع العبادة على وجهها و السّند ما تقدّم و ما قاله من الاكتفاء في رمضان بنيّة القربة لو سلّم نقول لا يلزم من الاكتفاء بها صحّة الصّوم مع الوقوع على غير المشروع ثمّ الأخبار الآتية دالّة في اجزاء صيام يوم الشّكّ اما سند الخامس فهو صحيح اما المتن فلأنّه يدلّ على اجزاء صوم يوم الشّكّ و لكن اذا اوقع صومه على وجه النّدب ثمّ انكشف كونه من شهر رمضان حيث انّه موضع نصّ و وفاق و امّا لو صام بنيّة رمضان لأمارة قبل يجزيه و قيل لا و هو الأشبه و ذلك لأنّ صوم يوم الشّكّ بنيّة رمضان غير مشروع فلا يقع على وجه الطّاعة اما سند السّادس فهو أيضا صحيح اما المتن فلأنّ ما يتضمّنه من قوله يصوم اليوم الّذي يشكّ فيه يعنى الثّلاثين من شعبان صام بقصد رمضان و الحاصل انّ قوله من شهر رمضان يجوز ان يكون صلة ليصوم لا ليشك و ح لا اشكال ثمّ الشّيخ اجاب عنه بانّ المراد بهذا الخبر من صام يوم الشّكّ و لا ينوى انّه من شعبان بل ينوى انّه من شهر رمضان ثمّ ذكر روايات منها ما يدلّ على انّه صام كونه من شعبان و لا يجب عليه القضاء اما سند السّابع فهو موثق بسماعة اما المتن فلأنّه يدلّ على انّ ذلك اليوم الّذي صام فيه فقد صام على انّه من شعبان فلا يدلّ على ما اراده من ظهور كون ذلك اليوم من رمضان اما سند الثّامن فمن الأصحاب من حكم بصحّته و هذا كما ترى لأنّ جعفر الأزدى مشترك بين موثّق ذكره النّجاشى يقال له جعفر بن احمد بن يوسف الازدى و الرّاوى عنه محمّد بن جعفر الذّهلى و بين مهمل ذكره النّجاشى أيضا فقال جعفر الأزدى له كتاب و الرّاوى عنه محمّد بن ابى عمير و لا يخفى انّ الأخير هو المراد هنا بقرينة رواية ابن ابى عمير عنه و احتمال الاتّحاد لا يكفى في الحكم بصحّة الخبر اما