مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٨٠ - باب حكم الكحل للصّائم
احد الأئمّة (عليهم السلام) يندفع به ما يقال في تضعيفه و ردّه من انّ المكتوب اليه مجهول او عدم ايجاب قضاء الصّلاة فيه مخالف لإجماع الأصحاب و وجه اندفاع الأوّل ظ مع انّ التّحقيق في مثله عدم التّوقّف في ارادة المعصوم منه كما اكثرنا التّنبيه عليه و امّا اندفاع الثّانى فلتصريح الشّيخ بالعمل به و ايراد الصّدوق له في كتابه يدلّ على مثل ذلك أيضا فمن اين يعلم الإجماع على خلافه و من الأصحاب من قال و الّذي يختلج بخاطرى انّ الجواب الواقع في الحديث غير متعلّق بالسّؤال المذكور فيه و الانتقال الى ذلك من وجهين احدهما قوله فيه انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يأمر فاطمه الخ فان مثل هذه العبارة انّما تستعمل فيما يكثر وقوعه و يتكرّر و كيف يعمل كون تركهنّ لما يعمله المستحاضة في شهر رمضان جهلا كما ذكره الشّيخ او مطلقا ممّا يكثر وقوعه و الثّانى انّ هذه العبارة بعينها في حديث من اخبار الحيض في كتاب الطّهارة مرادا بها قضاء الحائض للصّوم دون الصّلاة و بينا وجه تأويلها على ما يروى في اخبارنا من انّ فاطمة (عليه السلام) لم يكن تطمث و لا يخفى انّ للعبارة بهذا الحكم مناسبة ظاهرة تشهد بها السّليقة لكثرة وقوع الحيض و تكرّره و الرّجوع اليه (صلّى اللّه عليه و آله) في حكمه و بالجملة فارتباطها بذلك الحكم و منافرتها لقضيّة الاستحاضة ممّا لا يرتاب فيه اهل الذّوق السّليم و ليس بالمستبعد ان يبلغ الوهم الى وضع الجواب مع غير سؤاله فانّ من شان الكناية في الغالب ان تجمع الأسئلة؟ المتعدّدة فاذا لم ينعم النّاقل نظره فيها يقع له نحو هذا الوهم
[باب حكم الكحل للصّائم]
قال (رحمه اللّه) باب حكم الكحل للصّائم
اما السّند فلأنّ فيه احمد بن محمّد عن علىّ بن الحكم و كلاهما ثقتان امّا الأوّل فظاهر و امّا الثّانى فهو من اهل الانبار قال الكشى عن حمدويه عن محمّد بن عيسى انّ علىّ بن الحكم هو ابن اخت داود بن النّعمان بياع الأنماط و هو نسيب بنى الزّبير الصّادفة و علىّ بن الحكم تلميذ بن ابى عمير و لقى من اصحاب ابى عبد اللّه (عليه السلام) الكثير و هو مثل ابن فضال و ابن بكير صه و في جش علىّ بن الحكم الانبارى و في خلاصة على بن الحكم الكوفى ثقة جليل القدر و زاد ست له كتاب اخبرنا به جماعة عن محمّد بن علىّ بن الحسين بن بابويه عن ابيه