مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٣٦ - كتاب الصّيام
المبحوث عنه من دلالته على قبول بيّنة واحد عدل بقوله انّ لفظ العدل يصحّ اطلاقها على الواحد فما زاد لأنّه يصدق على القليل و الكثير يقول رجل عدل و رجلان عدل و رجال عدل ثمّ انّ الشّيخ روى الرّواية في الإستبصار بطريقين احدهما ما تضمّنه هذا الخبر و ثانيهما ما يتضمّنه الخبر السّادس و رواها في التّهذيب بطريقين احدهما بيّنة عدل من المسلمين و في الاخر او شهد عليه عدل و اضطراب متن الخبر على هذا الوجه يضعف الاحتجاج و الصّدوق في الفقيه رواه باسناده من الحسن و هو عن ابيه عن سعد بن عبد اللّه عن ابراهيم بن هاشم عن عبد الرّحمن بن ابى نجران عن عاصم بن حميد عن محمّد بن قيس و في المتن او شهد عليه عدل ثمّ لا يخفى انّه يضاد الاخبار المستفيضة الدّالّة على عدم الاكتفاء بشهادة ما دون الأثنين و أيضا انّ العدل اسم جنس فيشمل الكثيرة بل تحمل عليه حمل المطلق على المقيّد فلا منافاة بينهما فانّ الطّريق الصّحيح لا اختلاف فيه بما يضر الحال و كما انّه لا يعتبر شهادة الواحد العدل كذلك لا يعتبر شهادة النّساء على ما رواه الصّدوق في الفقيه عن امير المؤمنين (عليه السلام) انّه لا يقبل شهادة النّساء في رؤية الهلال الّا بشهادة رجلين عدلين و لو حصل باخبار النّساء الشياع المفيد للعلم وجب التّعويل عليه قطعا لكنّه ليس من باب الشّهادة ثمّ من الأصحاب من قال انّ الشّياع المفيد للظّنّ الغالب كشهادة الشّاهدين و شهيد المتأخّرين في المسالك قد جوّز هذا الاحتمال احتمل في موضع آخر اعتبرنا زيادة الظنّ على ما يحصل بقول العدلين لتحقّق الأولويّة المعتبرة في مفهوم الموافقة و انت خبير بانّ ظاهر كلامه الاستدلال بمفهوم الموافقة و العلّامة في التّذكرة قال و لم يحصل العلم يعنى من الشّياع بل حصل ظنّ غالب بالروية فالأقوى التّعويل عليه كالشّاهدين فانّ الظّنّ الحاصل بشهادتهما حاصل مع الشّياع و ظاهر هذا الكلام الاكتفاء بالمساواة و اعترض عليه بانّ مفهوم الموافقة يتوقّف على كون الحكم بشهادة العدلين معلّلا بافادتهما الظّنّ ليتعدّى الى ما يحصل به و ذلك و يتحقّق الأولويّة المذكورة و ليس في النّصّ ما يدلّ على هذا التّعليل و انّما هو مستنبط فلا عبرة به انتهى و هذا كما ترى