مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٣٥ - كتاب الصّيام
لا يعتبر في ثبوت الهلال بالشّاهدين في الفطر و الصّوم حكم الحاكم فلو رآه اثنان و لم يشهدا عند الحاكم وجب على من سمع شهادتهما و عرف عدالتهما و كذلك صحيحه الحلبى و هو السّادس لأنّه تضمّن الّا ان يشهد لك بيّنة عدول فاقضه و ان شهدوا انّهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقضى ذلك اليوم هاهنا مسائل الأولى لو اختلف الشاهدان في صفة الهلال بالاستقامة و الانحراف بطلت شهادتهما و لا كذلك لو اختلفا في زمان الرّؤية مع اتّحاد اللّيلة و لو شهد احدهما برؤية شعبان الاثنين و شهد الآخر برؤية رمضان الأربعاء احتمل القبول لاتّفاقهما في المعنى و عدمه لان كلّ واحد يخالف الآخر في شهادته و لم يثبت احدهما الثّانية لا يكفى قول الشّاهد اليوم الصّوم او الفطر بل يجب على السّامع الاستفصال لاختلاف الأقوال في المسألة فيجوز استناد الشّاهد الى سبب لا يوافق مذهب السّامع نعم لو علمت المواقعة اجزاء الإطلاق كما في الجرح و التّعديل الثّالثة هل ثبت الهلال بالشّهادة على الشّهادة قيل لا و به قطع في التّذكرة و اسنده الى علمائنا و استدلّ عليه باصالة البراءة و اختصاص ورود القبول بالأموال و لحوق الآدميّين و قيل نعم و به جزم بعضهم من غير نقل خلاف اخذا بالعموم و انتفاء ما يصلح للتّخصيص و التفاتا الى انّ الشهادة حقّ لازم الأداء فيجوز الشّهادة عليه كسائر الحقوق و لا بأس به و لو استند الشّاهدان الى الشّياع المفيد للعلم وجب القبول قطعا الرّابعة هل يكفى قول الحاكم الشّرعى وحده في ثبوت الهلال فيه وجهان احدهما نعم و هو خيرة الدّروس و لعموم ما دلّ على انّ للحاكم ان يحكم بعلمه و لأنّه لو قامت عنده البيّنة فحكم بذلك وجب الرّجوع الى حكمه كغيره من الأحكام و العلم اقوى من البيّنة و لأنّ المرجع في الاكتفاء بشهادة العدلين و ما يتحقّق به العدالة الى قوله فيكون مقبولا في جميع الموارد و يحتمل العدم لإطلاق قوله (عليه السلام) لا اجيز في رؤية الهلال الّا شهادة رجلين عدلين الخامسة لا يخفى انّ شهادة الخمسين حيث يعتبر انّما هو مع عدم حصول الشّياع بدونها امّا معه فلا ريب في الاجتزاء بالأقلّ ثمّ انّ العلّامة في التّذكرة قد تصدّى للجواب عمّا يتضمّنه الخبر