مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٠٥ - باب وجوب الخمس فيما يستفيده الإنسان حالا بعد حال
و ما كان من فتح لم يقاتل عليه و بخيل و لا ركاب الى ان قال فامّا الخمس فيقسم على ستّة اسهم سهم للّه و سهم للرّسول (صلّى اللّه عليه و آله) و سهم لذى القربى و سهم للمساكين و سهم لأبناء السّبيل فالّذى للّه فلرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فرسول اللّه احقّ به فهو له و الّذي للرّسول فلذى القربى و الحجّة في زمانه فالنّصف له خاصّة و النّصف لليتامى و المساكين و ابنآء السّبيل من آل محمّد (عليهم السلام) الّذي لا تحلّ لهم الصّدقة و لا الزّكاة عوضهم اللّه مكان ذلك الخمس فهو يعطيهم على قدر كفايتهم فان فضل شيء فهو له و ان نقص عنهم و لم يكفهم ائمّه لهم من عنده كما صار له الفضل كذلك يلزمه النّقصان انتهى ثمّ لا يخفى انّ العلّامة قال في المختلف المشهور انّ ذي القربى الإمام خاصّة فهو (عليه السلام) يأخذ سهم اللّه و سهم رسوله بالرّواية و سهم ذي القربى بالأصالة ذهب اليه الشّيخان و السّيّد المرتضى و ابو الصّلاح و سلّار و ابن ادريس و نقل السّيّد المرتضى عن بعض علمائنا انّ سهم ذي القربى لا يختصّ بالإمام بل هو لجميع قرابة رسول اللّه من بنى هاشم الى ان قال لنا قوله تعالى وَ لِذِي الْقُرْبىٰ و هو يدلّ على الوحدة فلا يتناول الأقارب اجمع فيكون هو الإمام اذ الثّالث خرج بالإجماع لا يق انّه اسم جنس كابن السّبيل لأنّا نقول دلالة اللّفظ الواحد على الجنس مجاز فلا يصار اليه الّا بدليل و الفرق واضح بين صورة النّزاع و بين ابن السّبيل لأنّ ارادة الواحد هنا متعذّرة لعدم الإشارة الى معيّن و ما رواه عبد اللّه بن بكير عن بعض اصحابه في قوله عز و جلّ الى قوله و خمس ذي القربى لقرابة الرّسول الإمام و عن سليم بن قيس الهلالى عن امير المؤمنين (عليه السلام) الى ان قال نحن و اللّه عنى بذى القربى و عن احمد بن محمّد عن بعض اصحابنا و عن حماد بن عيسى قال رواه بعض اصحابنا ذكر عن العبد الصّالح ابى الحسن الأوّل (عليه السلام) الى ان قال و يقسم سهم الخمس على ستّة اسهم سهم للّه و سهم لرسول اللّه و سهم لذى القربى و سهم للمساكين و سهم لأبناء سبيلهم فسهم اللّه و سهم رسوله لولىّ الأمر بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وراثة ثلاثة اسهم سهمان وراثة و سهم مقسوم له من ابيه فله