معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧٦ - مسألة أحكام صلاة العيدين
و عن هارون بن حمزة الغنوي عنه (عليه السلام) قال: «قُلْتُ: أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ مَرِيضاً لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْرُجَ، أَ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ؟ قَالَ: لَا» [١].
و أمّا صحيحة سعد بن سعد عن الرضا (عليه السلام)- قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُسَافِرِ إِلَى مَكَّةَ وَ غَيْرِهَا، هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ [٢] صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ- الْفِطْرِ وَ الْأَضْحَى-؟ قَالَ: نَعَمْ، إِلَّا بِمِنًى يَوْمَ النَّحْرِ» [٣]- فهي محمولة على الاستحباب جمعاً بين الأدلّة.
ثمّ لو اختلّت الشرائط سقط الوجوب، و أكثر الأصحاب [٤] على استحبابها حينئذٍ جماعةً و فرادى.
و استدلّ عليه بقوله (عليه السلام) في صحيحة ابن سنان المتقدّمة: «وَ لْيُصَلِّ وَحْدَهُ كَمَا يُصَلِّي فِي الْجَمَاعَةِ».
و رواية منصور بن حازم عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «مَرِضَ أَبِي يَوْمَ الْأَضْحَى؛ فَصَلَّى فِي بَيْتِهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ ضَحَّى» [٥].
و مرسلة ابن المغيرة عنه (عليه السلام) أنّه سئل عن صلاة الفطر و الأضحى، فقال:
«صَلِّهِمَا رَكْعَتَيْنِ فِي جَمَاعَةٍ وَ غَيْرِ جَمَاعَةٍ» [٦].
و في دلالة هذه الأخبار على جواز الجماعة فيها مع اختلال الشرائط نظر.
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٥٠٧، ح ١٤٦٠؛ التهذيب، ج ٣، ص ٢٨٨، ح ٢٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٤٥، ح ٩؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٢٢، ح ٩٧٥٠.
[٢]. المصدر: «هل عليه».
[٣]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٨٨، ح ٢٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٤٧، ح ٢؛ الفقيه، ج ١، ص ٥١١، ح ١٤٧٧؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٣٢، ح ٩٧٧٦.
[٤]. منهم المحقّق الحلّي في المعتبر (ج ٢، ص ٣٠٩) و العلّامة الحلّي في المنتهى (ج ٦، ص ٢٧).
[٥]. الفقيه، ج ١، ص ٥٠٧، ح ١٤٥٨؛ التهذيب، ج ٣، ص ١٣٦، ح ٣٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٤٥، ح ٦؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٢٥، ح ٩٧٥٦.
[٦]. التهذيب، ج ٣، ص ١٣٥، ح ٢٦؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٤٦، ح ٣؛ الفقيه، ج ١، ص ٥٠٦، ح ١٤٥٧؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٢٥، ح ٩٧٥٧.