معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧٥ - مسألة أحكام صلاة العيدين
«قَالَ النَّاسُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): أَ لَا تُخَلِّفُ رَجُلًا يُصَلِّي فِي الْعِيدَيْنِ؟ قَالَ: لَا أُخَالِفُ السُّنَّةَ» [١].
و توقّف العلامة (رحمه الله) [٢] في هذا الشرط. و قال في الذكرى [٣]: إنّه إنّما يعتبر مع وجوب الصلاتين؛ فلو كانتا مندوبتين أو أحدهما لم يمتنع التعدّد. و ربّما كان في صحيحة ابن سنان السابقة دلالة على ذلك؛ فتدبّر.
[عدم اشتراط الخطبتين في صلاة العيد]
و أما اشترط الخطبتين فقد ذكره بعضهم [٤]، لكنّ العلامة (رحمه الله) [٥] جزم بعدم اعتباره. و هو متوجّه، للأصل السالم عن المعارض. و يؤيّده عدم وجوب حضورهما و استماعهما إجماعاً- كما قيل [٦]-، فلا يكونان شرطاً فيها.
[عدم وجوب صلاة العيد على المسافر و النساء و المريض]
و أمّا اشتراط ما يعتبر في المكلّف بالجمعة فنقل العلامة (رحمه الله) [٧] عليه الإجماع. و في الصحيح عن زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «إِنَّمَا صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ عَلَى الْمُقِيمِ، وَ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِإِمَامٍ» [٨].
و في الصحيح عن الفضيل بن يسار عن الصادق (عليه السلام) قال: «لَيْسَ فِي السَّفَرِ جُمُعَةٌ وَ لَا فِطْرٌ وَ لَا أَضْحى» [٩].
و في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان قال: «إِنَّمَا رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) لِلنِّسَاءِ الْعَوَاتِقِ فِي الْخُرُوجِ فِي الْعِيدَيْنِ، لِلتَّعَرُّضِ لِلرِّزْقِ» [١٠].
و في الموثّق عن عمّار الساباطي عنه (عليه السلام) قال: «قُلْتُ لَهُ: هَلْ يَؤُمُّ الرَّجُلُ بِأَهْلِهِ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ فِي سَطْح [١١] أَوْ بَيْتٍ؟ قَالَ: لَا يَؤُمُّ بِهِنَّ، وَ لَا يَخْرُجْنَ، وَ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ خُرُوجٌ» [١٢].
[١]. التهذيب، ج ٣، ص ١٣٧، ح ٣٤؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٥١، ح ٩٨٣٨.
[٢]. التذكرة، ج ٤، ص ١٢٢؛ نهاية الإحكام، ج ٢، ص ٥٦.
[٣]. الذكرى، ج ٤، ص ١٧٣.
[٤]. كالشيخ في المبسوط، ج ١، ص ١٦٩.
[٥]. نهاية الإحكام، ج ٢، ص ٥٥؛ القواعد، ج ١، ص ٢٩٠.
[٦]. راجع: مفتاح الكرامة، ج ٨، ص ٦١٤.
[٧]. التذكرة، ج ٤، ص ١٢١.
[٨]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٨٧، ح ١٨؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٢٢، ح ٩٧٤٩.
[٩]. الفقيه، ج ١، ص ٤٢٠، ح ١٢٣٨؛ التهذيب، ج ٣، ص ٢٨٩، ح ٢٤؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٤٦، ح ١؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٣٢، ح ٩٧٧٧.
[١٠]. في هامش نسخة «ل» و «ج»: «كناية عن تحصيل الأزواج. منه». التهذيب، ج ٣، ص ٢٨٧، ح ١٤؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٧١، ح ٩٨٨٧.
[١١]. المصدر: «السطح».
[١٢]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٨٩، ح ٢٨؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٧١، ح ٩٨٨٨.