معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧٤ - مسألة أحكام صلاة العيدين
[اشتراط عدد المصلّين في صلاة العيد]
و أما اشتراط العدد فنقل في المنتهى [١] أيضاً إجماعهم عليه. و يدلّ عليه صحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «فِي صَلاةِ الْعِيدَيْنِ إِذَا كَانَ الْقَوْمُ خَمْسَةً أَوْ سَبْعَةً فَإِنَّهُمْ يُجَمِّعُونَ الصَّلَاةَ كَمَا يَصْنَعُونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ» [٢].
و نقل [٣] عن ابن أبي عقيل (رحمه الله) أنّه قال باشتراط السبعة هنا مع أنّه اكتفى في الجمعة بخمسة؛ قال: «و لو كان إلى القياس [سبيل] [٤] لكانا جميعاً سواء، لكنّه تعبّد من الخالق سبحانه». و لم نقف على مأخذه.
و المتوجّه ما اخترناه في الجمعة من التفصيل بالعيني و التخييري.
[اشتراط الجماعة في صلاة العيد
اشتراط وحدة صلاة العيد في البلد]
و أما اشتراط الجماعة فقد مرّ ما يدلّ عليه. و أما اشتراط الوحدة فاستدلّوا عليه بأنّه لم ينقل عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّه صُلّي في زمانه عيدان في بلد، كما أنّه لم ينقل عنه أنّه صُلّي جمعتان، و بصحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام)؛ قال:
[١]. المنتهى، ج ٦، ص ٣٠.
[٢]. الفقيه، ج ١، ص ٥٢٢، ح ١٤٨٦؛ الوسائل، ج ٧، ص ٣٠٣، ح ٩٤١٤.
[٣]. المختلف، ج ٢، ص ٢٥١؛ مجموعة فتاوى ابن أبي عقيل، ص ٣٩.
[٤]. ما بين المعقوفتين ليس في النسخ، و أثبتناه من مجموعة فتاوى ابن أبي عقيل (ص ٣٩).