معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٥٥ - مسألة ما يستحبّ في الوضوء
مقتضاها أنّ وزن الدانق اثنتا عشرة حبّة من أوساط حبّ الشعير، لكنّها ضعيفة السند بجهالة الراوي.
قال العلّامة [١] طاب ثراه: «الدرهم في صدر الإسلام كانت صنفين: بغليّة- و هى السود، كلّ درهم ثمانية دوانيق- و طبريّة- كلّ درهم أربعة دوانيق- فجمعا في الإسلام و جعلا درهمين متساويين وزن كلّ درهم ستّة دوانيق؛ فصار وزن كلّ عشر دراهم سبعة مثاقيل بمثقال الذهب، و كلّ درهم نصف مثقال و خُمسه، و هو الدرهم الذي قدّر به النّبي (صلى الله عليه و آله و سلم) المقادير الشرعيّة في نصاب الزكاة و مقدار الديات و الجزية و غير ذلك، و الدانق ثماني حبّات من أوسط حبّ الشعير». انتهى كلامه أعلى اللّه مقامه.
ثمّ لا يخفى أنّ ماء الوضوء لا يكاد يبلغ المدّ بناءً على ما استفدناه من الروايات من عدم استحباب الغسلة الثانية و الاكتفاء في كلّ من المضمضة و الاستنشاق بكفٍّ واحد؛ فيمكن أن يحسب معه ماء الاستنجاء كما فعله الشهيد (رحمه الله) [٢] و تضمّنته رواية ابن كثير عن أمير المؤمنين (عليه السلام) [٣]، و يؤيّده موثّقة يونس بن يعقوب المتقدّمة حيث يشعر بأنّ الاستنجاء معدود من أفعال الوضوء. و يزيده تأييداً دخول ماء تطهير الفرج في صاع الغسل كما سيجيء بيانه. و فيه تردّد.
[كلام بعض الأكابر في استحباب تطهير القلب لمناجاة الرّب بعد الفراغ من الوضوء]
و منها أن يخطر بباله عند الفراغ منه و الإقبال على الصلاة أنّه طهر ظاهره و هو مطرح نظر الخلق، فينبغي أن يستحيي من مناجاة اللّه من غير تطهير قلبه و هو موقع نظر الربّ. قاله بعض الأكابر [٤].
[١]. التحرير، ج ١، ص ٦٢.
[٢]. الذكرى، ج ٢، ص ١٨٨.
[٣]. التهذيب، ج ١، ص ٥٣، ح ٢؛ الوسائل، ج ١، ص ٤٠١، ح ١٠٤٦.
[٤]. العقد الحسيني (الرسالة الوسواسية)، ص ٣٦.