فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٤٢ - الخامس القول في خيار التأخير
النوعية المقتضية للصحة، فيجري مجرى الاشتراط، و أما مجرد الانصراف بدون وجود أمارة فلا.
هذا ثم ان هذا الخيار كما هو مختص بعقد البيع لمكان ظهور الإجماع، كذلك مختص للبائع لمكان الشهرة بل المخالف غير معلوم عدا ما حكي عن «الدروس» من استظهاره ثبوت الخيار للمشتري أيضا من عدم تعرضهم لإجباره على نقد الثمن و تسليمه الى البائع بعد الثلاثة حيث قالوا بثبوت الخيار بعد الثلاثة للبائع و سكتوا عن حال المشتري و إجباره على نقد الثمن، و هو يدل على ثبوت الخيار له أيضا، إذ لولاه لزم إجباره على تسليم الثمن، و حيث لم يقولوا بل سكتوا، يكشف عن كون الخيار له أيضا.
و أجاب عن ذلك في «الجواهر» بما حاصله: أن عدم تعرضهم لإجباره على نقد الثمن ليس لثبوت الخيار للمشتري، بل لعل التأخير يكون برضا البائع.
و الاولى أن يقال: ليس محط كلامهم، و ذلك، أعني تنقيد الثمن و وجوبه على المشتري و إجباره عليه بل لذلك محل آخر و قد ذكروا في محله: أن إطلاق العقد يقتضي تعجيل الثمن، و يجب عليه تسليمه الى البائع، فلو امتنع يجبر، و هذا يغني عن التعرض به في المقام و لو كان المشتري ناقدا للثمن الا أن البائع لا يقبضه المبيع لعدم حضوره عنده أو لغيره، فهل يثبت له الخيار حينئذ، أي لو أخر المثمن الى أن انقضت ثلاثة أيام؟ قيل: له وجه، و غاية ما يمكن أن يقال وجها، أمران:
أحدهما: قاعدة الضرر لاستلزام تأخير المبيع و بقاء الثمن عند المشتري أمانة الضرر المنفي.
و فيه: أنها من القواعد التي يحتاج العمل بها الى الجبر من عمل الأصحاب و لا أقل من ثلاثة، و هو مفقود لعدم ذهاب أحد إليه مضافا الى إمكان التقاص بالثمن