فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٢ - المقام الثاني في بيان ثبوت الخيار للوكيل من جهة التوكيل
قول بعدمه، كما أن للوكيل ليس خيار كذلك ليس للموكل أيضا خيار.
و نسب ذلك الى الفاضل الجواد شارح «اللمعة».
و قول بثبوته للموكل دونه، كما هو المختار للشيخ العلامة (قده) في «المكاسب».
و قول بعدم ثبوته للموكل و ثبوته للوكيل، كما يظهر من أول كلام «المسالك» و آخره و حكي الميل اليه من «الحدائق».
و قول بثبوته له كثبوته للوكيل، كما هو المختار.
و دليل المثبت قد ظهر مما أسلفنا من صدق الاسم أعني صدق «البيعان» على المالكين الموكلين و إطلاقه عليه و من عدم التبادر من البيعان خصوص المباشر في الصيغة، فهو علامة الحقيقة بين المباشر و الموكل.
و يستدل على نفي الخيار للموكل بصحة السلب في المثال المتقدم السابق أنه ما باع بل باع وكيله، و استشهد لذلك بعدم الحنث.
و أما استدلال المثبت بعدم التبادر، مدفوع بأن عدم تبادر خصوص المباشر انما يدل على وجود معنى آخر معه بأن يكون هذا المعنى مع المباشر كلاهما معنى حقيقيا للفظ، أما تعيين المعنى الأخر الحقيقي و تعميمه الموكل فلا.
فظهر لك أن الوجه ثبوت الخيار للوكيلين من جهة كونهما نائبين عن الموكل و كون فعلهما مظهر فعل الموكل، فيسري ما ثبت له اليه من الخيار من حيث التوكيل لعدم الفرق في صدق البيع عليهما، بل ربما يكون صدقه على الوكيل أظهر من صدقه على الموكل، كما في صورة ما فرضنا الوكالة المطلقة من المالك لوكيل و سافر الوكيل الى البلاد للتجارة فالموكل في العجم و الوكيل في الهند مشغول بالبيع و الشراء، فمن المعلوم صدق البيع حينئذ على الوكيل أظهر من صدقه على الموكل الذي لم يطلع على تلك المعاملة.