فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٤١ - المقام الثاني في بيان ثبوت الخيار للوكيل من جهة التوكيل
مجرد العقد هو تخصيص حكمة الخيار، أعني الإرفاق على غير الوكيل في مجرد العقد لمنافاته مع الإرفاق، بخلاف الوكيل في البيع لعدم منافاة الإرفاق معه، إذ الإرفاق للوكيل إرفاق للمالك، و هذا انما هو في الوكيل المطلق لا في الوكيل في العقد كما سبق.
(الثاني) لو أغمضنا عن ذلك و قلنا بأن «البيعان» عبارة عن المالكين العاقدين يمكن التمسك بثبوت الخيار للوكيل المطلق أيضا بمقتضى الخبر المذكور من باب دخوله في موضوع الحكم و تنزيله منزلة المالك، فللبيعان موضوع حقيقي و موضوع تنزيلي: أما الأول عبارة عن المالك العاقد، أما الثاني عبارة عن الوكيل المطلق في البيع بحكم أدلة الوكالة، حيث أن مقتضى أدلة الوكالة تنزيل الوكيل منزلة الموكل، فيراد من «البيعان» الذي في النص المالك و الوكيل كلاهما، نظير ما يقال في الدليل الحاكم قبال التخصيص و الورود، فان التخصيص إخراج حكمي و إدخال للخاص تحت غير عنوان العام من باب الحكم، و أما الحاكم إخراج موضوعي أو إدخال موضوعي على حسب الاختلاف في لسان الدليل.
(الثالث) انه لو كان أدلة الخيار قاصرة عن ثبوت الخيار للوكيل باعتبار اختصاصها بالموكل و لكن يجري حكمه لوكيله بأدلة الوكالة، بتقرير: ان المستفاد من أدلة الوكالة أن ما ثبت للموكل ثبت للوكيل، فهذا ليس من باب الإدخال الموضوعي بل من قبيل إسراء حكم لموضوع الى موضوع آخر، بأن يقال الخيار الثابت للموكل بمقتضى قوله «البيعان بالخيار» ثابت للوكيل المطلق بمقتضى أدلة الوكالة التي تدل على قيام الوكيل مقام الموكل و فعله فعله و عمله نافذ مثله. و حيث أوجد البيع الوكيل فيه و قلنا بثبوت الخيار له كما هو المختار أو عدمه كما هو مسلك شيخنا العلامة الأنصاري، فهل للموكل حينئذ خيار أم لا؟
فيه أقوال