فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٥٤ - و ثانيها تبري البائع عن المعيوب،
من الصحة و السلامة. و مع التصريح بالبراءة لا ظهور في السلامة و لا يحصل الخيار، لأنه لم يقع خلاف ما تراضياه، فإن التراضي و التباني انما وقع للمبيع المطلق معيبا كان أو صحيحا بملاحظة التبري عن عيوبه.
و «ثالثها» شمول أدلة الشروط، لأن التبري عن العيوب حالة العقد بمنزلة اشتراط السقوط عن الرد و الأرش اللازمين للعيب، فيندرج تحت قاعدة:
«المؤمنون عند شروطهم».
و «رابعها» إقدام المشتري مع تصريح البائع بالتبري يكشف عن كونه راضيا بالمعيب لو ظهر كذلك، فهو كما لو علم به فيشمله ما ذكرنا من الأدلة الدالة على السقوط مع العلم.
و «خامسها» ما في «الجواهر» من أن شمول أدلة الخيار لمفروض الكلام محل شك بل منع، لانصرافها إلى صورة ما عدا التبري عن العيب فتبقى أصالة اللزوم بالنسبة إلى الرد و أصالة البراءة بالنسبة إلى الأرش مرجعين بلا معارض.
و «سادسها» الأخبار الخاصة كمفهوم صحيحة زرارة- المتقدمة- و خبر جعفر بن عيسى، قال: كتبت الى أبي الحسن (عليه السلام): جعلت فداك، المتاع يباع فيمن يزيد فينادي عليه المنادي، فإذا نادى عليه بريء من كل عيب فيه، فاذا اشتراه المشتري و رضي به و لم يبق الا نقد الثمن فربما زهد فيه، فاذا زهد فيه ادعى عيوبا و أنه لم يعلم بها، فيقول المنادي: قد برئت منها، فيقول المشتري: لم أسمع البراءة منها، أ يصدّق فلا يجب عليه الثمن، أم لا يصدق فيجب؟ فكتب (عليه السلام): عليه الثمن.
و يمكن المناقشة في الكل، أما في الإجماع: فلان المسلّم منه انما هو في التبري عن العيوب المفصلة، بأن يقول: برئت عن العيب الفلاني دون التبري عن العيوب المجملة، فان البراءة الإجمالية كما هو محل الكلام في مفروض