فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٤٣ - الصورة الثانية - و هي صورة تعدد المشتري
فسخ أحدهما حصته المشاعة من العين الواحدة أو العينين لأنه يلزم التبعيض في المبيع على البائع و يلزم أيضا كونه شريكا في المبيع مع المشتري الأخر و في الثمن أيضا في بعض الصور. فاذا عرفت ذلك، فلا بأس بالإشارة إلى جملة من الفروع:
فمنها: لو كان المبيع عينين لكل واحد من المشتريين، واحدة منها معينة و لو بما يخصها من الثمن كليا كان أو شخصيا، فالظاهر جواز التفريق لعدم لزوم التبعيض الذي هو عيب فيما إذا استلزم الشركة و لا الضرر بل انما يلزم من ذلك تفريق العينين كالغنم و الفرس، فاذا باعهما بأن يكون الغنم لزيد و الفرس لعمرو فلو رد زيد غنمه لمكان خيار العيب مثلا لما يلزم من ذلك شركة على البائع مع المشتري الأخر.
فالحاصل أنه يجوز لأحدهما الفسخ سواء كان الإيجاب و القبول واحدا أم لا متعددا أو مختلفا.
نعم من اعتبر في وحدة العقد و الصفقة وحدة القبول و الإيجاب أو البائع، لازمه عدم الجواز مع ذهابه الى عدم جواز التبعيض في العقد الواحد في جانب الفسخ.
و منها: إذا ابتاع المشتريين شيئا أو شيئين بدرهمين، كانا لهما بالشركة، فإن ظهر العيب في تمام الثمن، فالخيار بين رده و إمساكه جميعا و ان ظهر العيب في أحدهما، فالظاهر عدم جواز رده خاصة- حتى على القول بجواز التفريق بين المشتريين- للفرق بينهما، فإن المشتري الذي يرد حصته خاصة كأنه رد تمام المبيع نظرا الى تعدد العقد بالنسبة اليه.
و هذا لا يأتي في الثمن، لأن البائع إذا رد أحد الدرهمين مثلا انما يرده عليهما معا، إذ الفرض اشتراكهما فيه فيلزم من رد المعيب عليهما الرد على مستحقه بعض