فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٣٤ - مسألة في فورية هذا الخيار- خيار الغبن- و عدمه
الأخر، لأنه قياس لا استصحاب.
و مثال الثاني، ما لو قال: (أكرم العلماء) و فرض إكرام كل عالم أمر مستمر باستمرار الزمان، فاذا خرج بعض أفراده في برهة من الزمان، كأن قال: (في يوم الجمعة- مثلا- لا تكرم زيدا العالم) و شك في الزمان الثاني، فلا مسرح للعام لان الشك ليس في التخصيص الزائد لأن العام لا نظر له إلى الأزمان، فإذا خرج الفرد عن تحت العام فقد انقطع حكم العام عنه لأنه موضوع واحد خرج تحته، غاية الأمر شك في بقاء حكم المخصص و زواله، فيتمحض المورد للاستصحاب بل لو لم يكن الاستصحاب لما نحكم بحكم العام أيضا لأن دخوله تحته بعد خروجه يحتاج الى الدليل، فالمرجع سائر الأصول و القواعد.
و من ذلك يظهر لك أن التمسك بالعموم لفورية الخيار مبني على أخذ الزمان قيدا لعموم (أَوْفُوا). فيكون العقد في كل زمان فردا مستقلا محكوما بوجوب الوفاء، فوجوب الوفاء حينئذ بالعقد تكليفات متعددة حسب تعدد الزمان.
المنهي أثبت المحقق الثاني.
فيه: منع واضح كما أفاد شيخنا العلامة الأنصاري (قده) من أنه مأخوذ ظرفا، و أما التمسك بالتراخي باستصحاب الخيار مبني على اعتبار حجية الاستصحاب في الشك في المقتضي، و هي ممنوعة على التحقيق المختار عنده (قده) أيضا، فلا بد من الرجوع الى سائر الأصول و هو في المقام استصحاب الملكية لأن زوالها بالفسخ في ثاني الزمان مشكوك فتستصحب، و عليه يتم ما ذهب اليه المشهور من الفورية.
نعم، لو جرى استصحاب الخيار بناءا على حجيته في الشك في المقتضي كان حاكما على استصحاب الملكية، و أما بناءا على المختار من انحصار مورده في الشك في التراخي: ينهض استصحاب الملكية قائماً من دون الأصل المزيل الحاكم عليه.
و مما ذكرنا يظهر لك ما في «الجواهر» ردا على الاستدلال بالفورية، أما