فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٣٥ - مسألة في فورية هذا الخيار- خيار الغبن- و عدمه
على أصالة اللزوم و الاقتصار على القدر المتيقن: بمنع القدر المتيقن، لقيام الدليل على ما زاد عن الفورية و هو استصحاب الخيار.
أما عن العموم بأن دلالة «أَوْفُوا» بالنسبة إلى الأزمنة على وجه الإطلاق لا العموم و مرجعه الى أن الزمان ليس مفردا للعام فلا عموم من حيث الزمان بل هو ظرف محض، فيكون إطلاقا لا عموما لابتناء مرجعية استصحاب اللزوم، بمعنى استصحاب أثر العقد عند الشك في المزيل عند المستدل على عدم جريان استصحاب الخيار للشك في المقتضي، و الا كان حاكما عليه.
و أما العموم، فصحة الاستدلال به و عدمها مبني على تشخيص الصغرى من أن الزمان مفرّد أو ظرف، و انما اللازم عليه تشخيص ذلك و إثبات أخذ الزمان على سبيل الظرف حتى يتم مرامه.
و ظاهر كلام بعض مشايخنا في حاشيته على «اللمعة» هو الأول، أعني كون الزمان مفرّدا للعام حيث قال على ما هو المحكي في كتاب شيخنا العلامة الأنصاري:
و المسألة مبنيّة على أن لزوم العقد معناه أن أثر العقد مستمر الى يوم القيامة و أن عموم الوفاء بالعقد عموم زماني للقطع بأن ليس المراد بالاية الوفاء بالعقود آنا ما بل على الدوام، و قد فهم المشهور منها ذلك، باعتبار أن الوفاء بها العمل بمقتضاها.
و لا ريب أن مفاده عرفا بحسب قصد المتعاقدين الدوام فاذا أدلّ دليل على ثبوت خيار من «لا ضرر» أو إجماع أو نص في الماضي أو مطلقا بناءا على الإهمال لا لإطلاق في الخيار فيكون استثناء من ذلك العام و يبقى العام على عمومه كاستثناء أيام الإقامة و نحوها من حكم السفر و أن اللزوم ليس كالعموم، و انما يثبت ملكا سابقا و يبقى حكمه مستصحبا الى المزيل فيكون المعارضة بين الاستصحابين، و الثاني وارد على الأول فيقدم عليه، و الأول أقوى لأن حدوث الحادث مع زوال